تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧١ - نعث نعث
و قال الأَصمعيّ: رجُلٌ نَجَّاثٌ ، و نَجِثٌ ككَتِفٍ: يَتَتَبَّع الأَخْبَارَ و يَسْتَخْرِجُهَا، و أَنشد الأَصمعيّ:
ليس بَقَسّاسٍ و لا نَمٍّ نَجِثْ
و النَّجْثُ : الإِخْرَاجُ، و النَّجْثُ : الاسْتِخْرَاجُ، و كأَنَّه بالحديثِ أَخَصّ، و في حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: «و لا تُنَجِّثُ عن أَخْبَارِنَا تَنْجِيثاً ».
و النَّجْثُ : النَّبْشُ، ١٧- و في حديث هِنْد أَنَّهَا قالَتْ لأَبِي سُفْيَانَ، لمّا نَزَلوا بالأَبْواءِ في غزْوَةِ أُحُدٍ: «لو نَجَثْتُمْ قَبْرَ آمِنَةَ أُمِّ مُحَمّدٍ»صلّى اللّه عليه و سلّم. أَي نَبَشْتُم.
نَجَثَ فُلانٌ القَوْمَ: اسْتَغْواهُم، بالغين في سائر الأُصول، و قال أَبو عُبيدة: و يقال اسَتَعْواهُم، بالعين المهملة و بهما ضُبطَ في نسخة الصّحاح التي عندنا، و كذا نُسخة القاموس. و في اللّسَان: نَجَثَ فُلانٌ بني فلانٍ يَنْجُثُهم نَجْثاً : اسْتَغْواهم و اسْتَغَاثَ بِهِم و يقَال: يَسْتَعْوِيهِم، بالعين.
و الاستِنْجاثُ : الاستِخْرَاجُ و المُسْتَنْجِثُ : المستَخْرِج، كالانْتِجاث و النَّجْثِ ، و التَّنَجُّثِ ، و أَنشد الأَصمعيّ:
أَو يَسْمَعُ العَوْراءَ تُنْثَى لم يُبِثْ # سَفَاتَها عن سُوئِها فَيَنْتَجِثْ
و الاسْتِنْجَاثُ التَّصَدِّي للشَّيْءِ و الإِقْبَالُ عليه و الوَلُوعُ به، و اسْتَنْجَثَ الشيْءَ: تَصَدّى له و أَولِعَ به و أَقْبَلَ عليه.
و النَّجِيثُ ، و النَّجِيثَةُ : ما أُخْرِجَ من تُرابِ البِئْرِ، مِثل النَّبِيثَة. و النَّجِيثَةُ : ما ظَهَرَ من قَبِيحِ الخَبَرِ. و يقال: بُلِغَتْ نَحيثَتُه وَ نَكِيثَتُه أَي بُلِغَ مَجْهُودُه. و النَّجِيثُ : البَطِيءُ، و بَقْلَةٌ تُشْبِهُ النَّجْمَةَ.
و من المَجاز: النَّجِيثُ : سِرٌّ يُخْفَى. و هو نَجِيثُ القَوْمِ، أَي سِرهم. قال الفرَّاءُ: من أَمثالهم، في إِعلانِ السِّرِّ و إِبْدَائه بعدَ كِتْمانِه فقولُهم: «بدا نَجِيثُ القَوْمِ» ، إِذا ظَهَر سِرُّهُم الذي كانوا يُخْفُونه.
و نَجِيثُ الثَّنَاءِ: ما بَلَغَ منه.
و نَجِيثُ الحُفْرَةِ ما خَرَجَ من تُرابِها.
و أَتَانَا نَجِيثُ القَوْمِ، أَي أَمرُهُم[الذِي] [١] كانُوا يُسِرُّونَه.
و النَّجِيثُ : الهَدَفُ، و هو تُرابٌ يُجْمَعُ سُمِّيَ نَجِيثاً ؛ لانتِصابِه و اسْتِقْبَالِه.
و قيل: النَّجِيثُ : تُرَابٌ يُسْتَخْرَج و يُبْنَى منه غَرَضٌ و يُرْمَى فيه، قال لَبيدٌ يَذْكُرُ بَقرَةً:
مَدَى العَيْنِ منها أَن تُرَاعَ بنَجْوَةٍ # كَقَدْرِ النَّجِيثِ ما يَبُدُّ المُنَاضِلا
أَراد أَنّ البَقَرَةَ قَريبةٌ من وَلِدهَا تُرَاعِيه كقَدْرِ ما بينَ الرّامي و الهَدَفِ.
و النُّجْثُ ، بالضّمّ و يُروى بضَمَّتُيْنِ: الدِّرْعُ و غِلافُ القَلْبِ، و بَيْتُ الرَّجُلِ الذِي يكون فيه ج: أَنْجَاثٌ قال:
تَنْزُو قُلُوبُ النّاسِ [٢] في أَنْجَاثِها
و التَّنَاجُثُ : التَّبَاثُ و التَّبَاحُث.
و الانْتِجَاث : الانْتِفَاخُ و ظهُورُ السِّمَنِ في الدّابَّةِ، يقال:
انْتَجَثَت الشَّاةُ، إِذا سَمِنَتْ، قال كُثَيِّرُ عَزّةَ يَصف أَتاناً:
تَلَقَّطَها تَحْتَ نَوْءِ [٣] السِّمَاكِ # و قد سَمِنَتْ سَوْرَةً و انْتِجاثَا
و أَمْرٌ له نَجِيثٌ ، أَي عاقِبَةُ سَوْءٍ.
نحث [نحث]:
* نحث ، بالحاءِ المهملة بعد النُّون، هََذه المادّة أَهملَها المُصَنّف، و الصّاغَانِيّ، و قد جَاءَ منها:
النَّحِيثُ ، و هو لغةٌ في النَّحِيفِ، عن كرَاع، قال ابن سِيدَهْ: و أُرَى الثاءَ فيهِ بَدَلاً من الفاءِ، و اللََّه أَعلم.
نعث [نعث]:
نَعَثَه ، كمَنَعَهَ، أَهمله الجوهريّ، و قال الصّاغَانيّ: أَخَذَه و تَنَاوَلَه، كانْتَعَثَه .
و أَنْعَثَ في مالِه: قَدَّمَ فيه، و قيلَ: أَسْرَفَ، و قيلَ: بَذَّرَه.
و أَنْعَثَ : أَخَذَ في الَجِهَازِ للمَسِيرِ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أمرهم كانوا، الظاهر الذي كانوا كما في اللسان».
[٢] الأصل و اللسان، و في التهذيب: قلوب القوم.
[٣] عن اللسان، و بالأصل: نوّ».