تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٧ - نخت نخت
و النَّحْتُ و النَّحَاتُ ، بالفَتْح، و النَّحِيتَةُ : الطَّبِيعَةُ التي نُحِتَ عَلَيْهَا الإِنسانُ، أَي قُطِعَ، و هو مَجَازٌ.
في الأَساس: يقال: هو كَرِيمُ النَّحِيتَةِ [أَي الطبيعة] [١] ، و هو مِنْ مَنْحَتِ صِدْقٍ، و هم كِرامُ المَنابِتِ و المَنَاحِتِ ، و نُحِتَ على الكَرَمِ، و الكَرَمُ من نَحْتِه ، و تقول: هو عَجِيبُ [النَّعْتِ، كَرِيمُ] [٢] النَّحْتِ .
و قال اللّحْيَانيّ: هو الطَّبِيعَةُ و الأَصْلُ، و الكَرَمُ من نَحْتِه ، أَي أَصْلِه الذي قُطِعَ منه، و قالَ أَبو زَيْد: إِنَّه لكَرِيمُ الطَّبِيعَةِ و النَّحِيتَةِ و الغَرِيزَةِ، بمعنًى واحِدٍ. و قال اللِّحْيَانيّ: الكَرَمُ من نَحْتِه و نِحَاسِهِ [٣] ، و قد نُحتَ على الكَرَمِ، و طُبعَ عَلَيْهِ.
و نَحَتَ يَنْحِتُ نَحِيتاً : زَحَرَ.
و النَّحِيتُ : النَّئِيتُ، و قد تقدَّم، و الزَّحِيرُ، كالنَّحِيتَةِ ، بزيادة، الهاء [٤] .
و النَّحِيتُ : المُشْطُ نقله ابن بَرّيّ في: م ش ط.
و الذَّاهِبُ الحُرُوفِ من الحَوَافِرِ، يقال: حافِرٌ نَحِيتٌ .
و النَّحِيتُ الدَّخِيلُ في القَوْمِ قالت الخِرْنِقُ أُخْتُ طَرَفَةَ:
الضَّارِبِينَ لَدَى أَعِنَّتِهِمْ # و الطَّاعِنِينَ و خَيْلُهُمْ تَجْرِي
الخَالِطِينَ [٥] نَحيتَهُمْ بنُضَارِهِمْ # و ذَوِي الغِنَى مِنْهُمْ بِذِي الفَقْرِ
هذَا ثَنَائِي ما بَقِيتُ لَهُمْ # فَإِذَا هَلَكْتُ أَجَنَّنِي قَبْرِي [٦]
قال ابنُ بَرِّيّ: النُّضَارُ: الخَالِصُ النَّسَبِ.
و يُرْوَى بيتُ الاستشهادِ، و هو البيْتُ الثّاني، لحاتم طَيِّئ.
و النَّحِيتُ : البَعِيرُ المُنْضَى، و هو الذي انْتُحِتَتْ [٧]
مَنَاسِمُه، من السَّفَر، قال رُؤبَةُ:
يُمْسِي بها ذُو الشِّرّةِ السَّبُوتُ # و هْوَ منَ الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ
و النُّحَاتَةُ ، بالضَّمِ : ما نُحِتَ من الخَشَبِ، و: البُرَايَةُ، كذا في نسختنا على الصواب، و في بعضِها: البُرادَة.
و المِنْحَتُ ، بالكَسْرِ، و المِنْحاتُ : ما يُنْحَتُ بِه، أَي هو آلَةُ النَّحْتِ .
و النَّحائِتُ : ع [١٠] ، و في اللسان: آبارٌ مَعْرُوفَةٌ، صِفةٌ غالِبَة، لأَنّها نُحِتَتْ ، أَي قُطِعَتْ، قال زُهَيْر:
قَفْراً بِمُنَدَفَعِ النَّحائِتِ مِنْ # صَفَوَا أُولاَتِ الضَّالِ و السِّدْرِ
و نَحَتَ الجَبَلَ يَنْحِتُهُ : قَطَعَه، و في التَّنْزِيل:
وَ تَنْحِتُونَ [٨] و قرأَ الحَسَن بن سعيدٍ البصريّ سيِّدُ التّابعين: تَنْحَاتُون مِنَ الجِبَالِ بُيُوتاً آمنِين [٩] و هو بِمَعْنَى تَنْحِتُونَ . قالَ شَيْخُنا: و قَيَّد بعضُهُمْ النَّحْتَ في الشَّيْءِ الذي فيهِ صلاَبَةٌ و قُوَّة، كالحَجَرِ و الخَشَبِ و نحوِ ذلك.
و الوَلِيدُ بنُ نُحَيْتٍ كزُبَيْرٍ: قاتِلُ جَبَلَةَ بنِ زَحْرٍ يَوْمَ الجَمَاجِمِ.
*و مما يستدرك عليه:
النَّحِيتَةُ : جِذْمُ شَجَرَةٍ يُنْحَتُ فَيُجَوَّفُ كَهَيْئةِ الحُبِّ للنَّحْلِ، و الجمعُ نُحُتٌ ، عن ابنُ دُريد.
و النَّحِيتُ : الرَّدِيءُ من كُلِّ شَيْءٍ.
نخت [نخت]:
النَّخْتُ أَهمله الجوهريّ، و قال الصّاغانيّ: هو النَّقْرُ، و هو في الطَّير مثلُ النَّتْخ، مَقْلُوبه بمعْنَاه.
و النَّخْتُ أَيضاً: أَنْ تَأْخُذَ من الوعاءِ تَمْرَةً أَو تَمْرَتَينِ. و النَّخْتُ : اسْتِقْصَاءُ القَوْلِ لأَحَدٍ.
[١] زيادة عن الأساس.
[٢] زيادة عن الأساس، و أشار إلى عبارة الأساس بهامش المطبوعة المصرية.
[٣] عن التهذيب و بالأصل: نحاته.
[٤] في المطبوعة الكويتية: «الها». تصحيف.
[٥] قال ابن بري: صوابه «و الخالطين، بالواو».
[٦] أرادت أنها قد قام عذرها في تركها الثناء عليهم إذ ماتت فهذا ما وضع فيه السبب موضع المسبّب، لأن المعنى: فإذا هلكت انقطع ثنائي، و إنما قالت: أجنّني قبري، لأن موتها سبب انقطاع الثناء.
[٧] الأصل و اللسان، و في التهذيب: انحتّت.
[١٠] في القاموس: ع، م.
[٨] من الآية ٧٤ سورة الأعراف.
[٩] الآية ٨٢ من سورة الحجر، فيها: (وَ كََانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ اَلْجِبََالِ بُيُوتاً آمِنِينَ) .
ـ