تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٨ - ثفج ثفج
فوَرَدَتْ صادِيَةً حِرَارَا # ثَجّاتِ ماءٍ حُفِرَتْ أُوَارَا
أَوْقَاتَ أُقْنٍ تَعْتَلِي الغِمَارَا
و قال شَمِرٌ: الثَّجَّةُ ، بالفتحِ و التّشديد [١] : الرَّوْضَةُ التي حَفَرَت الحِيَاضَ [٢] ، و جمعُهَا ثَجَّاتٌ ، سُمِّيَتْ بذََلك لثَجِّهَا الماءَ فيها.
و المِثَجُّ ، بالكَسر كَمِسَلٍّ، من أَبنية المبالغَة، و قولُ الحَسَن في ابنِ عَبَّاسٍ إِنّه كانَ مِثَجًّا ، أَي كان يَصُبّ الكلامَ صَبًّا، شَبَّه فَصاحتَه و غَزارةَ مَنْطِقِه بالماءِ الثَّجُوجِ .
و رَجلٌ مِثَجٌّ : و هو: الخَطِيبُ المُفَوَّهُ، و هو مَجَاز.
و أَتانَا الوَادِي بثَجِيجِه ، الثَّجِيجُ السَّيْلُ، ١٦- و في حديث رُقَيْقَةَ : «اكْتَظَّ الوَادِي بثَجِيجِهِ ». أَي امتلأَ بسَيْلِه.
و الثَّجِيجَةُ : زُبْدَةُ اللَّبَنِ تَلْزَقُ باليَدِ و السِّقاءِ. و يقال: وَطْبٌ مُثَجَّجٌ ، كمُعَظَّمٍ، إِذا لَزِقَ [٣] اللَّبَنُ في السّقاءِ من حَرٍّ أَو بَرْدٍ، و لمْ يجْتَمِعْ زُبْدُه. *و مما يستدرك عليه:
ما ١٦- وَرَدَ في حديث أُمّ مَعْبَدٍ : «فَحَلَبَ فيهِ ثَجًّا ». أَي لَبَناً سائِلاً كثِيراً.
و مَطرٌ مِثَجٌّ ، بالكسر، و ثَجَّاجٌ ، و ثَجِيجٌ ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ:
سَقَى أُمَّ عَمْرٍو كلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ # حنَاتِمُ سُحْمٌ ماؤُهُنَّ ثَجِيجُ
معنَى «كُلّ آخِرِ ليلةٍ»: أَبَداً.
و ثَجِيجُ الماءِ: صوتُ انْصِبابِه.
و ماءٌ ثَجُوجٌ ، و ثَجَّاجٌ : مَصبوبٌ، و في التنزيل العزيز:
وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلْمُعْصِرََاتِ مََاءً ثَجََّاجاً [٤] .
في المحكَم: قال ابنُ دريد: هذا مما جاءَ في لَفْظِ فاعِلٍ و المَوْضِعُ مفعول؛ لأَن السَّحابَ يَثُجُّ الماءَ فهو مَثْجُوجٌ [٥] . فأَنْ [٦] يكونَ ثَجّاجٌ في معنَى ثَاجٍّ ، أَحْسَنُ من أَن يُتَكَلَّفَ وضعُ الفاعِل مَوضِعَ المفعولِ، و إِن كان ذََلك كثيراً. قاله بعض العلماءِ: و يَجُوزُ أَثجَجْتُهُ بمعنَى ثَجَجْتُه .
و دَمٌ ثَجَّاجٌ : مُنْصَبُّ مُصَوَّبٌ، قال:
حتّى رَأَيْتَ العَلَقَ الثَّجّاجَا # قد أَخْضَلَ النُّحُورَ و الأَوْدَاجَا
و مَطرٌ ثَجَّاجٌ : شديدُ الانْصِبابِ جِدًّا [٧] .
و عَيْنٌ ثَجُوجٌ : غزِيرةُ الماءِ قال:
فصَبَّحَتْ و الشَّمْسُ لم تُقَضِّبِ # عَيْناً بِغَضْيَانَ ثَجُوجِ العُنْبَبِ
و من المجاز: فُلان غَيْثُه ثَجَّاجٌ ، و بَحرُه عَجَّاجٌ، كذا في الأَساس.
ثحج [ثحج]:
ثحَجَه ، كمَنَعَه و سَحَجَه، إِذا جَرَّه جَرًّا شَدِيداً، قاله الأَزهريّ.
و ثَحَجَهُ برجلِه ثَحْجاً : ضَرَبَه، لغةٌ مَهْرِيَّةٌ مرغوبٌ عنها، كذا في اللسان.
ثخبج [ثخبج]:
المُثَخْبَجُ ، بضمّ الميم و فتح المُثَلّثَة و سكون الخاءِ المعجمة و فتح الموحّدة و آخره جيم، على بِنَاءِ المفعول [٨] : الرَّهِلُ اللَّحْمِ، و لم يذكُرْه الجوهريُّ و لا ابنُ منظور.
ثربج [ثربج]:
الاثْرِنْباجُ : الافْرِنْباجُ، الفاءُ لغةٌ في الثاءِ، و قد تُبْدَل كثيراً، كما مَرَّ، و هََذا من التكملة للصاغانيّ، و سيأْتي الافْرِنْبَاجُ.
ثعج [ثعج]:
الثَّعَجُ ، محرّكَةً، و العَثَجُ، لغتانِ، و أَصوبُهما العَثَجُ: الجَمَاعَةُ من النّاسِ في السَّفَرِ، ذكره في اللسان، و غيره، و سيأْتي العَثَجُ.
ثفج [ثفج]:
ثَفَجَ الرَّجُلُ، وَ مَفَجَ: حَمُقَ، عن الهَرَوِيّ في الغَريبينِ.
[١] في التهذيب (وثج) : بفتح الثاء، و تشديد الجيم.
[٢] في التهذيب: التي حُفِرت فيها الحياضُ.
[٣] في اللسان: «برق»و بهامشه: برق السقاق كنصر و فرح أصابه حر أو برد فذاب زبده و تقطع فلم يجتمع.
[٤] سورة النبأ الآية ١٤.
[٥] زيد في اللسان: و قال بعض أهل اللغة: ثججت الماء أثجه ثجًّا إذا أساله. وثج الماء نفسه يثج ثجوجاً إذا انصبَّ، فإذا كان كذلك.
[٦] عن اللسان و بالأصل: «أو أن».
[٧] في الصحاح: «إِذا انصب جداً»و سقطت جداً من التهذيب.
[٨] ضبط في التكملة على بناء الفاعل، بكسر الباء ضبط قلم.