تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٣ - دمج دمج
و دُلَيْجَانُ قَرْيَةٌ بأَصْبَهَانَ يقال لها دُلَيْكَانُ، منها أَبو العباس أَحمدُ بن الحُسين [١] بنِ المُظَفَّر. يُعْرَف بالخَطِيب، و بنتاه أُمُّ البَدْرِ لامِعَةُ وضَوْءُ الصَّباح، سَمِعتا الحَدِيث وَ رَوتاه.
و حُبَيْش بنُ دُلَجَةَ كَهُمَزَة أَوّلُ أَميرٍ أَكَلَ على المِنْبر، و حديثه مشهورٌ، و قُتِل بالرَّبَذَةِ أَيَّامَ ابنِ الزُّبَيْرِ.
و دُلَجَةُ بن قَيْسٍ تابعيٌّ ذَكَرَه ابنُ حِبَّانَ في الثِّقاتِ.
و التُّلَجُ، كصُرَدٍ: فَرْخُ العُقَابِ، أَصْلُه دُلَجٌ [٢] ، و قد تقدم في ت ل ج، فراجِعْه.
و دَوْلَجُ ، بالجِيم، اسمُ امرأَةٍ في رواية الفَرَّاءِ، و ذَكره المُصَنِّف في الحاءِ المهملة على ضبط ابنِ الأَعْرابيّ.
و دَلجَةُ محرّكةً [٣] قريةٌ بمصر.
دمج [دمج]:
دَمَجَ الوَحْشُ في الكِنَاسِ دُمُوجاً بالضّمّ:
دَخَلَ.
و في الصّحاح: دَمَجَ الشَّيْءُ دُموجاً ، إِذا دَخَلَ فِي الشَّيءِ و اسْتَحْكَم فيه و الْتَأَمَ، كانْدَمَجَ اندِماجاً ، و دَمَجَ الظَّبْيُ في كِناسهِ و انْدَمَجَ : دَخَلَ، و كذََلك دَمَجَ الرَّجُلُ في بَيْتِه و ادَّمَجَ بتشديد الدّال، و ادْرَمَّجَ ، بزيادة الرّاءِ و تشديد الميم المفتوحة، و هو ثابتٌ في سائرِ النُّسَخ مثل ما هو في الصحاح، و سقط عن بعض النُّسخ، و الصحيحُ ثُبوتُه، و كلُّ هََذا يقال ذََلك [٤] إِذا دَخَلَ في الشيءِ و استَتَرَ فيه.
و دَمَجَت الأَرْنَبُ تَدْمُجُ دُموجاً : عَدَتْ، فَأَسْرَعَ تَقَارُبُ قَوَائِمِها في الأَرْضِ، و في المحكم، أَسْرَعَتْ و قاربَتِ الخَطْوَ، و كذََلك البعيرُ إِذا أَسرَعَ و قارَبَ خَطْوَهُ في المَنْحَاةِ.
و أَدْمَجَتِ الماشِطَةُ ضَفَائرَ المرْأَةِ و دَمَجَتْ : أَدْرَجَتْهَا وَ مَلّسَتْهَا.
و الدَّمْجُ ، بالفتح: الضَّفِيرَةُ، و في الّلسان: كُلُّ ضَفِيرةٍ منها على حِيَالِها تُسَمَّى دَمْجاً [٥] واحداً.
و الدِّمْجُ : بالكسر: الخِدْنُ و النَّظِيرُ. و المُنْدَمِجُ ؛ المُدَوَّرُ، يقال نَصْلٌ مُنْدَمِجٌ إِذا كان مُدَوَّراً.
و من المجاز: التَّدَامُجُ : التَّعَاوُنُ و التَّوافُقُ، يقال: تَدَامَجَ القَوْمُ على فُلانٍ تَدامُجاً ، إِذا تظَافَرُوا [٦] عليه و تَعَاوَنُوا، و في الأَساس: تَأَلَّبُوا.
و من المجاز: لَيْلٌ دَامِجٌ ، الدَّامجُ المُظْلِمُ، و لَيْلَةٌ دَامِجَةٌ ، أَي مُظْلِمة.
و في الأَساس: ليلٌ دامِجٌ : دامِسٌ مُلْتَفُّ الظَّلامِ، دَمَجَ بعضُهُ في بعض.
و عن أَبي الهيثم: مِفْعَالٌ لا تدخُل فيه الهاءُ، قال: و قد جاءَ حرفانِ نادِرَانِ: المِدْمَاجَةُ و هي العِمَامَةُ، المَعْنَى أَنَّه مُدَمَّجٌ مُحْكَمٌ، كأَنّه نَعْتٌ لِلعمامة، و يقال: رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ [٧]
إِذا كان قاطِعاً للأُمورِ، قال أَبو منصور: هََذا مأْخوذٌ من الجَذْمِ و هو القَطْعُ.
و أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
و لَسْتُ بِدُمَّيْجَةٍ في الفِرَاشِ # و وَجَّابَةٍ يَحْتَمِي أَنْ يُجِيبَا
الدُّمَّيْجَةُ ، بالضَّمّ و فتح الميم المشدّدة: النَّوَّامُ اللاَّزِمُ في مَنْزله. و قال ابن الأَعرابيّ: رجل دُمَّيْجَةٌ : مُتَداخِلٌ، و قال أَبو منصور: هو مأْخوذ من ادَّمَجَ في الشيْءِ إِذا دخلَ فيه، و ادَّمَج في الشيْءِ ادِّمَاجاً ، و انْدَمَجَ [فيه] [٨] انْدماجاً ، إِذا دَخَلَ فيه.
و من المجاز: دَمَجَ أَمْرُهُم: صَلَحَ و الْتَأَمَ، و صُلْحٌ دُمَاجٌ كغُرَابَ و كِتَابِ : خَفِيٌّ، أَي كأَنّه في خَفاءٍ، أَو تامٌ مُحْكَمٌ قَوِيٌّ، قاله الأَزهريّ في ترجمة دجم [٩] ، قال ذو الرُّمّة:
و إِذْ نَحْنُ أَسْبَابُ المَوَدَّةِ بَيْنَنَا # دُماجٌ قُوَاها لَمْ يَخُنْهَا وَصُولُهَا
[١] في اللباب: «ابن الحسن بن المطهر».
[٢] في التهذيب: اصله: وُلَجٌ.
[٣] في معجم البلدان: بفتح أوله و سكون ثانيه و جيم.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: قوله و كل هذا يقال ذلك كذا في النسخ، و الظاهر إسقاط لفظ «ذلك»و عبارة اللسان: كل هذا إذا دخل الخ».
[٥] هذا ضبط التهذيب، و في اللسان بفتح الدالِ و الميم ضبط قلم.
[٦] في التهذيب و اللسان: تضافروا.
[٧] في اللسان: «مجدامة... الجدم»، بالدال المهملة. و في التكملة فكالأصل، و ما أثبتناه الصواب.
[٨] زيادة عن التهذيب.
[٩] التهذيب: «دمج».