تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٦ - توث توث
إِليه كمَنَعَ، و تَبَاهَثَ ، إِذا تَلَقَّاهُ بالبِشْرِ و حُسْنِ اللِّقَاءِ و كذلك بَهَشَ إِليه، بالشين، كما سيأْتي.
بهكث [بهكث]:
البَهْكَثَةُ ، أَهمله الجوهريّ، و قال ابنُ دُرَيد:
هي السُّرْعَةُ في ما أُخِذَ فِيه من العَمَلِ، نقلَه الصاغانيّ، و صاحبُ اللسان.
بيث [بيث]:
تَرَكَهُمْ حَيْثَ بَيْثَ . أَي فَرَّقَهم و بَدَّدَهُم. و باثَ التُّرَابَ يَبِيثُه [١] بَيْثاً ، و اسْتَبَاثَه : اسْتَخْرَجَهُ، و عن أَبي الجَرّاح الاسْتِباثَةُ : استخراجُ النَّبِيثَةِ من البِئرِ. و الاسْتِبَاثَةُ :
الاستِخْرَاجُ. قال أَبو المُثَلَّم الهُذَليّ-و عزاه أَبو عُبَيْد إِلى صَخْرِ الغَيّ، و هو سهوٌ، حكاه ابن سِيده:
لَحَقُّ بَنِي شِعَارَةَ أَن يَقُولُوا # لصَخْرِ الغَيِّ ماذا يَسْتَبِيثُ [٢]
و معنَى يَسْتَبِيثُ : يَسْتَثِير ما عِنْدَ أَبِي المُثَلَّمِ من هِجَاءٍ و نَحْوِه.
و باثَ ، و أَبَاثَ ، و اسْتَبَاثَ ، و نَبَثَ بمعنىً واحدٍ.
و بَاثَ المَكَانَ بَيْثاً ؛ إِذا حَفَرَ فيه و خَلَطَ فيهِ تُرَاباً.
و حَاثِ بَاثِ مبنيٌّ على الكسر: قُمَاشُ النَّاسِ.
فصل التاءِ
المثناة الفوقية مع المثلثة
تفث [تفث]:
التَّفَثُ -مُحَرَّكةً، في المَنَاسِكِ-: الشَّعَثُ، هكذا في النُّسخ، و هو مأْخُوذٌ من عِبارةِ ابنِ شُمَيْل، و فيها:
التَّشَعُّثُ، و سيأْتي نَصُّها، و نصُّ عِبَارَةِ الجوهريّ: التَّفَثُ - في المناسك-: ما كانَ من نَحْوِ قَصِّ الأَظْفَارِ و الشّارِبِ و حَلْقِ الرَّأْسِ و العَانَةِ و رَمْيِ الجِمَارِ و نَحْرِ البُدْنِ و غَيْرِ ذلكَ، و في التَّنْزِيل العَزِيز ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ، وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ [٣] .
قال الزَّجّاج: لا يَعْرِفُ أَهلُ اللُّغَة التَّفَثَ إِلاّ من التَّفْسِير.
و رُوِي عن ابنِ عبّاسٍ قال: التَّفَثُ : الحَلْقُ و التَّقْصِيرُ و الأَخْذُ من اللِّحْيَة و الشّارِبِ و الإِبِطِ، و الذَّبْحُ، و الرَّمْيُ.
و قال الفَرّاءُ: التَّفَثُ : نَحْرُ البُدْنِ و غيرِهَا من البَقَرِ و الغَنَمِ، و حَلْقُ الرَّأْسِ، و تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ و أَشبَاهُه. قال أَبُو عُبَيْدَة: و لم يَجِىء فيه شِعْرٌ يُحْتَجُّ به.
و قيل: هو إِذْهَابُ الشَّعَثِ و الدَّرَنِ و الوَسَخِ مُطْلَقاً.
و الرَّجُلُ تَفِثٌ ، ١٦- و في الحديث : « فتَفَّثَتِ الدِّماءُ مَكَانَهُ». أَي لَطَّخَتْه، و هو مأْخُوذٌ منه.
و قال ابنُ شُمَيْلٍ: التَّفَثُ : النُّسُكُ من مَناسِكِ الحَجِّ.
و رَجُل تَفِثٌ ككَتِفٍ و هو: الشَّعِثُ المُغْبَرُّ [٤] ، هكذا في النُّسَخ، و نصّ عبارة ابنِ شُمَيْلٍ: المُتَغَبِّر [٥] ، بدل المُغْبَرّ أَي لم يَدَّهِنْ و لم يَسْتَحِدّ. قال أَبو مَنْصُور: و لم يُفَسِّر أَحدٌ من اللُّغَويِّين التَّفَثَ كما فَسَّرَه ابنُ شُمَيْلٍ؛ جَعَل التَّفَثَ :
التَّشَعُّثَ و جَعَلَ [٦] إِذْهَابَ الشَّعَثِ بالحَلْقِ قَضَاءَهُ و ما أَشْبَهَهُ.
و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قال: قَضَاءُ حوائِجِهم من الحَلْقِ و التَّنْظِيفِ.
تلث [تلث]:
التَّلِيثُ كأَمِيرٍ، أَهمله الجوهريّ و الصّاغانيّ، و قال صاحب اللسان: هو من نَجِيلِ السِّبَاخِ، و في أُخرى:
نَخيل، بالنّون و الخاءِ.
توث [توث]:
التُّوث : الفِرْصَادُ، أَنكره الحَرِيرِي في دُرّة الغَوّاص، و زعم أَنه تَصْحِيفٌ، و قد قَلَّدَه في ذلك جَماعة، و الصّحيح أَنها لُغَةٌ في المُثَنّاةِ كما حكَاها اللُّغَويّ الفارِسيُّ أَبُو الحُسَيْن أَحْمَدُ بنُ فارِسٍ في كتاب عِلَلِ المُصَنَّفِ الغَرِيب.
و في شرح أَدب الكاتب: قال أَبُو حَنِيفَة: التُّوتُ و التُّوثُ لُغَتَانِ.
و قال ابنُ بَرِّيّ في حواشِيه على مُعَرَّب الجَوَالِيقيّ: إِنّ أَبا حَنِيفَةَ قال: لم أَسمعْ أَحَداً يقولُه بالتَّاء، و إِنما هو بالثّاء المُثَلَّثَةِ، و أَنشد-لمَحْبُوبٍ النَّهْشَليّ-:
[١] بالأصل: يبيث.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله شعارة كذا بخطه، و في الصحاح المطبوع: شغارة بالغين المعجمة، فليحرر»و في الصحاح و اللسان:
ماذا تستبيث؟.
[٣] سورة الحج الآية ٢٩.
[٤] في القاموس: الشعث و المغبر.
[٥] في اللسان: «متغير شعث»و في التهذيب: مُغَبرٌ شَعِثٌ.
[٦] في التهذيب: و جعل قضاءه إذهاب الشعث بالحلق و التقليم و ما أشبهه.