تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦ - توت توت
الشيخ أَبي محمد بن بَرّيّ: كان الصَّواب أَن يذكر في تبت. ١٦- و قال ابنُ الأَثير في حديث دعَاء قيام اللَّيْل : «اللّهم اجْعلْ في قلبي نُوراً، و ذكر سبعاً في التَّابوت ». التابوتُ :
الأَضلاعُ و ما تَحوِيه كالقلْب و الكَبِد و غيرِهما، تشبيهاً بالصُّنْدُوق الذي يُحْرزُ فيه المَتَاعُ، أَي: أَنَّهُ مكتوبٌ [١]
موضوع في الصُّنْدُوق.
قلتُ: و في أَحكام الأَساس: التابُوتُ الصَّدْرُ، تقول: ما أَوْدَعْتُ تابُوتِي شَيْئاً فَفَقَدْته [٢] أَي: ما أَودعتُ صَدْري عِلْماً، فَعَدِمْتُهُ.
و الأَشعثُ بن سَوَّار الكُوفِيّ مولى ثَقِيف، يُعْرَفُ بالأَثْرَمِ و بالتّابُوتِيّ [٣] و بالسّاجِي و النَّجّار و الأَفْرَق و النقّاش، ضعيفٌ [٤] ، عن الشَّعْبيّ و غَيره، و عنه سُفيانُ الثَّوْرِيُّ و شُعْبةُ، و ذكرَه ابنُ حِبَّانَ فيمن اسمُه أَيُّوبُ. قال: و هو الّذِي يُقَال له أَشْعَثُ الأَفرقُ، مات سنة ١٣٦.
تحت [تحت]:
تَحْتُ أَهمله الجوهريُّ، و كأَنه لشهرته، و هو من الجِهات السِّتِ نَقِيضُ فَوْقَ، يَكُونُ مَرّةً ظَرْفاً، و مرّة [يكون] [١١] اسْماً، و يُبْنَى في حالِ اسْمِيَّتِه على الضَّمِّ، فيقالُ:
مِنْ تحْتُ . و التُّحُوتُ : جمع تَحْتٍ ، هم الأَرْذَالُ السَّفِلَةُ ١٦- و في الحديث : «لا تَقُومُ السّاعَةُ حتَّى تَظْهَرَ التُّحُوتُ ، و تَهْلِكَ الوُعُولُ». أَي: الأَشراف، قال ابنُ الأَثير: جعل التُّحوتَ [٥] ، الّذي هو ظَرفٌ، اسماً، فأَدخل عليه لامَ التَّعْرِيف و جمَعَه. و قيل: أَراد بظُهُور التُّحوتِ ، أَي الكُنُوزِ الَّتي تحتَ الأَرض، و منه في حديث أَشراطِ الساعة، فقال [٦] : «و أَنَّ منها أَنْ تَعْلُوَ التُّحُوتُ الوُعُولَ»أَي: يَغْلِبَ الضُّعَفاءُ مِن الناس أَقوِياءَهُم، شَبَّهَ الأَشرافَ بالوُعُول، لارتفاع مَساكِنها.
قال شيخُنا: و النِّسبةُ إلى تحت ، تَحْتانِيٌّ ، و إلى فوق، فَوْقانِيٌّ، فكأَنَّهُم زادُوا في آخِرِهما الأَلفَ و النُّونَ لأَنَّهما كثيراً يزادانِ في النسب، حتى كاد أَن يَطَّرِدَ لكثرتِه. أَشارَ إِليه الخفاجيُّ في العِناية، في عبس.
تخت [تخت]:
التَّخْت ، أَي بالخاءِ المعجمة، و هو وِعاءٌ يُصانُ فيه الثِّيابُ، فارسيّ، و قد تكلّمت به العربُ، و هََكذا صَرّح بِه ابْنُ دُرَيْدٍ أَيضاً، و أَغفلَه الخفاجيّ في شِفاءِ الغليل.
ترت [ترت]:
التُّرْتَةُ ، بالضَّمِ : أَهمله الجوهريُّ و صاحب اللِّسان. و قال أَبو عَمْروٍ: هي رَدَّةٌ قبِيحةٌ في اللِّسانِ من العيْبِ، كذا نقله الصّاغانيّ.
تمت [تمت]:
التَّمْتُ : أَهمله الجوهريّ، و صاحب اللسان.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو نَبْتٌ لا تُؤكَلُ [٧] ثَمَرَتُه، هََكذا في النُّسَخ، و في التَّكْمِلة: ضَرْبٌ من النَّبْتِ، و له ثَمَرٌ يُؤْكَلُ.
تنت [تنت]:
تَنِّتِي [٨] ، بالنون المشددة المكسورة ما بين التَّاءَيْنِ: خِطابٌ للمَرأَةِ، و قد أَهملَه الجوهريُّ و صاحب اللسان، و قال أَبو عمرو: أَي جَوِّدِي نَسجَكِ، و قد تَوَقَّفَ في النُّطْقِ بها شيخُنا، و هو ظاهرٌ.
*و مما يُستدرك عليه:
التِّينَاتُ ، كِسِرْبالٍ: بَلدةٌ قرب أَنْطاكِيَةَ [٩] ، منها: أَبو الخَيْرِ حَمّادُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الأَقْطَعُ من أَهلِ المَغْرِب، أَورده ابْنُ العَدِيمِ في تاريخَ حَلَب.
توت [توت]:
التُّوت ، بالضَّمّ صرَّحَ ابنُ دُرَيْدٍ و غيرُه بأَنَّهُ مُعرَّب، ليس من كلامِ العرب الأَصليّ، و أَنّ اسمَه بالعربيّة الفِرْصادُ، بالكسر، و لا تَقُلِ: التُّوث [١٠] ، كما في الصّحاح.
و كذلك التُّوتِيَاءُ ، فإنّه مُعرّب، صرَّحَ به الجوهَرِيُّ
[١] كذا بالأصل و اللسان، و في النهاية: مكنون.
[٢] عن الاساس، و في الأصل «فقدته».
[٣] في ميزان الاعتدال: التوابيتي.
[٤] انظر مختلف الأقوال فيه ميزان الاعتدال ١/٢٦٤.
[١١] سقطت من المطبوعتين المصرية و الكويتية و ما أثبتناه من القاموس.
[٥] في النهاية و اللسان: تحت.
[٦] يعني أبا هريرة و هو من حديثه كما في النهاية و اللسان.
[٧] في نسخة من القاموس: لا يؤكل.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «تنتي بفتح الأول. الظاهر أنه مأخوذ من تنته و زان لفظه. و هما فارسيان بمعنى نسج العنكبوت. و تنديدن معناه النسج. و تنته: الستر بالسفائن هو أيضاً مأخوذ من هذا، انظر الأوقيانوس و التبيان و هما لعاصم أفندي.
[٩] في اللباب: قرية على أميال من المصيصة.
[١٠] قال ابن بري: و حكي عن الأصمعي أنه بالثاء في اللغة الفارسية و بالتاء في اللغة العربية. و في التهذيب: و التوث كأنه فارسي و العرب تقول:
التوت بتاءين.