تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٥ - موت موت
و عن الزّجّاج-في قوله تعالى: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كََانَ فََاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ سََاءَ سَبِيلاً [١] -قال: المَقْتُ : أَشَدُّ البُغْضِ، المَعْنى: أَنَّهمُ عَلِمُوا [٢] أَنّ ذلك في الجَاهِلِيَّة كان يُقَال له، المَقْتُ ، [و كان المولودُ عليه يقال له: المَقْتِيُّ ] [٣] فأُعْلِمُوا أَنَّ هذَا الذي حُرِّمَ عليهِم من نِكاح امْرَأَةِ الأَبِ لم يَزَلْ مُنْكَراً في قُلوبِهم، مَمْقُوتاً عِندَهُم. و في الحديث: «لم يُصِبْنَا عَيْبٌ مِنْ عُيُوبِ الجَاهِلِيَّةِ في نِكاحِها و مَقْتها ».
و نِكاحُ المَقْتِ [٤] : أَن يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةَ أَبيهِ بَعْدَهُ أَي إِذا طَلَّقَها، أَو ماتَ عَنْها [٥] ، و كان يُفْعَلُ في الجَاهِلِيَّة، و حَرَّمَه [٦] الإِسْلامُ.
و المَقْتِيُّ : ذلك المُتَزَوِّجُ، قاله ابن سيده، أَو وَلَدُه، حكاهُ الزَّجّاج.
و ما أَمْقَتَهُ عِنْدِي و أَمْقَتَني له، قال سيبويهِ: هو على معنيين:
إِذا قُلْتَ: ما أَمْقَتَهُ عِنْدِي فإِنّما تُخْبِرُ أَنَّهُ مَمْقُوتٌ ، و إِذا قُلْتَ: ما أَمْقَتَني لَهُ فإِنّما تخبر أَنَّكَ مَاقِتٌ . و قال قتادة-في قول اللََّه تعالى: لَمَقْتُ اَللََّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ [٧] -قال: يقول: لَمَقْتُ اللََّهِ إِيّاكُمْ حينَ دُعِيتُم إِلى الإِيمان فَلَمْ تُؤْمِنُوا أَكْبَرُ من مَقْتِكُمْ أَنفُسَكم حينَ رأَيتُم العَذابَ.
و في الأَساس: تَمَقَّتَ إِليه، نَقِيضُ تَحَبَّبَ[إِليه] [٨] ، و مَاقَتَهُ ، و تَماقَتُوا .
*و استدرك شيخنا: مقتى ، و هي قَرْيَةٌ قريبَةٌ من أَيْلَة لها ذكر في غزوة تبُوك.
و مَقَتَ إِذا خَدَمَ [٩] ، و منه المَقْتَوِيّ، ذكره المُصَنّف في قَتَا و أَهمَلَه هُنا.
مكت [مكت]:
مَكَتَ ، أَهْمَله الجَوهَرِيّ، و قال ابنُ دريد:
مَكَتَ بالمَكان أَقامَ، كمَكَدَ بِه، و قيل: إِنّها لُثْغة، و قيل:
أُبْدِلت المُثَنَّاةُ من المُثَلَّثَة، قاله شيخُنا.
و يُقَال: اسْتَمْكَتَتِ البَثْرَةُ، إِذا امْتَلأَتْ قَيْحاً، و هو قولُ ابنِ الأَعرابيّ، نقله الأَزهريّ في التهذيب في آخر ترجمة متك [١٠] و هذا نَصُّه: يُقال: اسْتَمْكَتَ العُدُّ فافْتَحْهُ، و العُدُّ:
البَثْرَةُ، و اسْتِمْكاتُها : أَنْ تَمْتَلِيءَ قَيْحاً، و فَتْحُها [١١] : شَقُّها و كَسْرُهَا. كذا في اللسان.
ملت [ملت]:
مَلَتَهُ ، أَهمله الجوهريّ، و قال ابن دريد: مَلَتَ الشيءَ يَمْلِتُه مَلْتاً ، كمَتَلَه: حَرَّكَهُ أَو زَعْزَعَه، نقله ابنُ سِيدَه. و قال الأَزْهَرِيّ: لا أَحْفَظُ لأَحدٍ من الأَئِمّة في مَلَتَ شَيْئاً، و قد قالَ ابنُ دريد، في كِتابه: مَلَتُّ الشَّيءَ مَلْتاً ، و مَتَلْتُه مَتْلاً، إِذا زَعْزَعْته و حَرَّكْته، قال: و لا أَدْرِي ما صِحَّتُه.
و الأَمالِيتُ : الإِبِلُ السِّراعُ، نقله الصاغانيّ. قال شيخنا:
قيل إِنّه اسمُ جَمْعٍ، أَو جَمْعٌ لا مُفْرَدَ له، و قِيل: مُفْرَدُه أُمْلُوتٌ ، أَو إِمْليتٌ ، و أَنكرَه أَقْوَامٌ من أَهلِ اللُّغَة.
و المِلِّيتُ ، كسِكِّيتٍ: سِنْفٌ -بكسرٍ فسُكُون- المَرْخِ أَي وَرَقُ شَجَرِهِ، نقله الصَّاغَانِيّ.
موت [موت]:
مَاتَ يَمُوتُ مَوْتاً .
و مَاتَ يَمَاتُ ، و هذه طَائِيّة، قال الراجز:
بُنَيَّتِي سَيِّدَةَ البَنَاتِ # عِيشِي و لا نَأْمَنُ أَنْ تَمَاتِي [١٢]
و مَاتَ يَمِيتُ . قال شيخنا: و ظاهِرُه أَنّ التَّثْلِيث في مضارع ماتَ مُطْلَقاً،
[١] سورة النساء الآية ٢٢.
[٢] الأصل و التهذيب، و في اللسان: أعلموا.
[٣] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٤] هذا شرح ابن الأعرابي، كما ذكر الهروي.
[٥] زاد الهروي، و يقال لهذا الرجل: الضّيزن.
[٦] عن النهاية و اللسان، و بالأصل: و حرمها.
[٧] سورة غافر الآية ١٠.
[٨] زيادة عن الأساس.
[٩] بالأصل «فدم»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فدم كذا بخطه و عبارة المجد في مادة قتا: من مقت: خدم. فما في الشارح تصحيف».
[١٠] كذا، و في اللسان: «مكت»و العبارة وردت في التهذيب في ترجمة مكت.
[١١] الأصل و اللسان، و في التهذيب: و فتحها: فضخها عن قيحها.
[١٢] اللسان: بنيّ... و لا يؤمن.