تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٨ - نعت نعت
و قال الأَزْهَرِيّ: و في النّوادر: نَخَتَ فلانٌ لِفُلانٍ [١] ، و سَخَتَ له إِذا اسْتَقْصَى في القَوْلِ.
١٦- و في اللسان: و في حَدِيثِ أُبيٍّ «و لا نَخْتَةُ نَمْلَةٍ إِلاّ بِذَنْبٍ».
قال ابنُ الأَثير: هكذا جاءَ في رواية، و النَّخْتُ و النَّتْفُ واحد، يريد قَرْصَة نَمْلَةٍ، و يُرْوَى بالبَاءِ و الجيم و قد ذُكِرَ.
نصت [نصت]:
نَصَتَ الرَّجُلُ يَنْصِتُ بالكسر، نَصْتاً و أَنْصَتَ إِنْصَاتاً ، و هي أَعلَى و انْتَصَتَ : سَكَتَ، هكذا فسّرَه غيرُ واحد، و قد قيَّده الرَّاغِبُ و الفَيُّوميّ بالاستِماع، قالوا: أَنْصَتَ يُنْصِتُ إِنْصَاتاً ، إِذا سَكَتَ سُكُوتَ مُسْتَمِعٍ، و قد نَصَتَ .
هذا نصّ قَوْلِهم.
و قال الطِّرمّاح في الانْتِصاتِ :
يُخافِتْنَ بَعْضَ المَضغِ من خَشْيَةِ الرَّدَى # و يُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انْتِصاتَ القُنَاقِنِ
يُنصِتْنَ للسَّمْعِ، أَي يَسْكُتْنَ لكي يَسْمَعْنَ، و في التنزيلِ العَزِيزِ: وَ إِذََا قُرِئَ اَلْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا [٢] قال ثعلب: معناهُ إِذا قرأَ الإِمَامُ فاسْتَمِعُوا إِلى قراءَتِه و لا تَتَكَلَّمُوا.
و الاسْمُ من الإِنْصَاتِ النُّصْتَةُ : بالضَّمِّ، و منه ١٧- قولُ عُثْمَانَ لأُمّ سَلَمَةَ، رضي اللََّه عنهما: «لَكِ عَلَيَّ حَقُّ النُّصْتَةِ ».
و أَنْصَتَه ، و أَنْصَتَ لَهُ إِذا سَكَتَ لَهُ، مثل نَصَحَه و نَصَحَ لَهُ.
و أَنْصَتُّه و أَنْصَتُّ له، مثل نَصَحْتُه و نَصَحْتُه و نَصَحْتُ لَهُ.
و الإِنْصَاتُ هو السُّكُوتُ و الاسْتِمَاعُ للحَدِيثِ، يقال:
أَنْصَتَه و أَنْصَتَ لهُ إِذا اسْتَمَع لحدِيثِه. و أَنشد أَبو عليّ لِوسيمِ [٣] بنِ طارِق، و يقَال: للُجَيْمِ [٤] بن صَعْبٍ:
إِذا قَالَتْ حَذَامِ فأَنْصِتُوها # فإِنَّ القَوْلَ ما قَالَتْ حَذَامِ
و هكذا أَنشَدَه ابنُ السِّكِّيتِ أَيضاً، و مثله في الصّحاح و يروى «فَصَدِّقُوهَا»بدل « فَأَنْصِتُوهَا »و حَذامِ امرأَةُ الشَّاعر، و هي بنتُ العَتيكِ بنِ أَسْلَمَ بنِ يَذْكُرَ بنِ عَنَزَةَ [٥] .
و يقال: أَنْصَتَ ، إِذا سكَتَ، و أَنْصَتَ غيرَه، إِذا أَسْكَتَه، قال شَمِرٌ: أَنْصَتُّ الرَّجُلَ، إِذا سَكَتَّ له، و أَنْصَتَهُ إِذا أَسْكَتَه، جعلَه من الأَضْداد.
و أَنشد للكُميت:
صَهٍ أَنْصِتُونا بالتَّجَاوُزِ و اسْمَعُوا # تَشَهُّدَهَا من خُطْبَةٍ و ارتِجالَها
أَرادَ أَنْصِتُوا لنا.
و قال آخَرُ في المعنى الثاني:
أَبُوكَ الذي أَجْدَى عَلَيَّ بِنَصْرِهِ # فَأَنْصَتَ عَنّي بَعْدَه كُلَّ قائِلِ [٦]
قال الأَصْمَعِيّ: يريدُ فأَسْكَتَ عَنِّي.
١٦- و في حَدِيثِ الجُمُعَة «و أَنْصَتَ وَ لَمْ يَلْغُ». أَنْصَتَ يُنْصِتُ إِنْصاتاً إِذا سَكَتَ سُكُوتَ مسْتَمِع، و قد نَصَتَ [٧] .
١٧- و في حديثِ طَلْحَةَ : «قالَ لهُ رَجُلٌ بالبَصْرَةِ أَنْشُدُكَ اللََّهَ لا تَكُنْ أَوَّلَ من غَدَرَ، فقال طَلْحَةُ: أَنْصِتُونِي أَنْصِتُونِي ». قال الزَّمَخْشَرِيُّ: أَنْصِتُونِي ، من الإِنْصاتِ ، قال: و تَعَدِّيه بإِلى، فحَذَفه [٨] ، أَي اسْتَمِعُوا إِليَّ.
و أَنْصَتَ الرجلُ لِلَّهْوِ: مالَ، عن ابنِ الأَعْرابيّ.
و اسْتَنْصَتَه ، إِذا طَلَبَ أَنْ يَنْصِتَ لَه.
نعت [نعت]:
النَّعْتُ ، كالمَنْع أَي في كونه مفتوحَ العَيْنِ في الماضِي و المُضارع: الوَصْفُ تَنْعَتُ الشَّيْءَ بما فِيهِ، و تُبَالِغُ في وَصْفِهِ.
و النَّعْتُ : ما نُعِتَ بِهِ.
نَعَتَه يَنْعَتُه نَعْتاً : وَصَفَه، و رَجُلٌ نَاعِتٌ ، من قَوْمٍ نُعَّاتٍ .
[١] الأصل و التكملة، و في اللسان: بفلان.
[٢] سورة الأعراف الآية ٢٠٤.
[٣] اللسان: و شيم.
[٤] اللسان: لحيم بن صعب و هو والد حنيفة و عجل، و كانت حذام امرأته.
و في جمهرة ابن الكلبي: لجيم.
[٥] في جمهرة ابن الكلبي: حذام بنت جسر بن تيم بن يقدم بن عنزة.
[٦] البيت للراعي كما في الاشتقاق ص ١١٠. و بدون نسبة في التهذيب و اللسان.
[٧] اللسان: أنصت.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فحذفه، عبارة النهاية: محذوفة»و في النهاية فكالأصل. و في الفائق: و حذفه.