تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٥ - لطث لطث
و لى علَى هََذا الأَمرِ لُبْثَةٌ ، اللُّبْثَةُ بالضَّمّ: التَّوَقُّفُ، كالتَّلَبُّثِ . و قد تَلَبَّثَ تَلَبُّثاً ، فهو مُتَلَبِّثٌ ، أَي تَوقَّفَ و أَقامَ.
و ١٦- في الحديث : « فاسْتَلْبَثَ الوَحْيُ». يقال: اسْتَلْبَثَهُ إِذا اسْتَبْطَأَهُ، و هو استَفْعَلَ من اللَّبثِ ، و هو الإِبطاءُ و التَّأَخُّر.
و خَبيثٌ لَبِيثٌ نَبِيثٌ كلّ ذََلك إِتْباعٌ، و في اللّسان: و قالوا:
نَجِيثٌ لَبِيثٌ . إِتْباع.
و فرس لَبَاثٌ ، كسَحَاب، هََكذا في نسختنا، و صوابه «و قَوْسٌ»بدل «فَرَس»، كما في نسخة أُخرى، ففي اللسان: قَوْسٌ لَبَاثٌ بَطِيئةٌ، حكاه أَبو حنيفةَ، و أَنشد:
يُكَلِّفُنِي الحَجّاجُ دِرْعاً و مِغْفَراً # و طِرْفاً كَريماً رائِعاً بثَلاثِ
و سِتّينَ سَهْماً صِيغَةً يَثْربِيَّةً # و قَوْساً طَرُوح النَّبْلِ غَيْرَ لَباثِ
و إِنّ المَجْلِسَ ليجمعُ لَبيثَة من النَّاسِ أَي جَمَاعَة إِذا كانُوا من قَبَائِلَ شَتَّى، ليسوا من قَبيلةٍ واحدةٍ.
*و مما يستدرك عليه:
أَلْبِثْ عن فُلانٍ أَي انْتَظِرْه حتى يُبْدِيَ انْتِظارُك إِيّاهْ خَطَأَ رَأْيِهِ، نقله الصاغَانيّ.
لثث [لثث]:
اللَّثُّ و الإِلْثَاثُ و اللَّثْلَثَةُ : الإِلْحَاحُ يقال: أَلَثَّ عَلَيْهِ إِلْثَاثاً : أَلَحَّ عليه، و لَثْلَثَ ، مثلُه.
و اللَّثُّ و الإِلْثَاثُ : الإِقَامَةُ، عن ابنِ الأَعرابيّ، يقال:
أَلْثَثْتُ بالمكانِ إِلْثَاثاً : أَقَمْتَ بهِ و لم تَبْرَحْهُ، و أَلَثَّ بالمكانِ:
أَقامَ به، مثل أَلَبَّ، ١٧- و في حديث عُمَرَ رضي اللََّه عنه :
«و لا تُلِثُّوا بدارِ مَعْجَزَةٍ». أَي لا تُقِيمُوا بدارٍ يُعْجِزُكُم فيها الرِّزْقُ و الكَسْبُ، و قيل: أَرادَ لا تُقِيمُوا بالثُّغُورِ و مَعَكُم العِيالُ.
و الإِلْثَاثُ : دَوامٌ المَطَرِ، و أَلَثَّ المَطَرُ إِلْثَاثاً ، أَي دَامَ أَيّاماً لا يُقْلِعُ، و أَلَثَّتِ السَّحَابَةُ دامَتْ أَياماً فلم تُقْلِع، و سَحابٌ مُلِثُّ العَزَالِي.
و اللَّثُّ بالفتح: النَّدَى، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و لَثَّ الشَّجَرَ -بالنَّصب [١] -: أَصابَه النَّدى.
و اللَّثْلَثَةُ : الضَّعْفُ، و الجَيْشُ [٢] ، بالجيم و الشين، هكذا في نسختنا، و صوابه و الحَبْسُ، يقال: لَثْلَثَه عن حاجتِه:
حَبَسَه.
و اللَّثْلَثَةُ : التَّرَدُّدُ في الأَمْرِ، كالتَّلَثْلُثِ، عن أَبي عُبيد، و يقال: تَلَثْلَثَ الغَيْمُ و السَّحابُ و لَثْلَثَ ، إِذا تَرَدَّدَ في مكانٍ، كُلَّمَا ظَنَنْتَ أَنه ذَهَبَ جاءَ.
و اللَّثْلَثَة : عَدَمُ إِبانَةِ الكَلامِ يقال: لَثْلَثَ كَلامَه: لَمْ يُبَيِّنْه.
و اللَّثْلَثَةُ التَّمْرِيغُ في التُّرابِ [٣] قال الكميت:
لَطَالَمَا لَثْلَثَتْ رَحْلِي مَطِيَّتُه # في دِمْنَةٍ و سَرَتْ صَفْواً بأَكْدَارِ
و التَّلَثْلُثُ في الدَّقْعاءِ: التَّمَرُّغُ، قال أَبو عُبَيْد.
و اللَّثْلاثُ و اللَّثْلَثُ و اللَّثْلاثَةُ: البَطِيءُ في كلِّ أَمرٍ كلَّما ظَنَنْتَ أَنّه قد أَجابَكَ إِلى القِيَامِ في حَاجَتِكَ تَقَاعَسَ، و أَنشد الجوهَرِيّ لرؤبة:
لا خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِيءٍ مُلَثْلِثِ [٤]
وَ لَثْلَثْتُ البَعِيرَ: لَدَدْتُه، كذا في النّسخ، و صوابه كَدَدْتُه، بالكاف.
و يقال لَثْلِثُوا بِنا ساعةً و مَثْمِثُوا وَ تَمَثْمَثُوا و حَفْحِفُوا، أَي رَوِّحُوا بنا قَلِيلاً. *و مما يستدرك عليه:
تَلَثْلَثَ بالمكانِ: تَحَبَّسَ و تَمَكَّثَ.
و تَلَثْلَثَ في أَمْرِه: أَبْطَأَ.
لطث [لطث]:
لَطَثَه يَلْطُثُه لَطْثاً . أَهمله الجوهَرِيّ، و قال ابنُ
[١] في اللسان ضبط على ما لم يسم فاعله. بالبناء للمجهول.
[٢] في نسخة ثانية من القاموس: و الحبس.
[٣] في اللسان: تلثلثت ترددت في الأمر و تمرغت. و ذكر البيت شاهداً.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «و لرؤبة رجز أوله:
أ تعرف الدار بذات العنكث
و ليس هذا المشطور فيه، على أن الرجز غير منسوب إلى رؤبة في بعض نسخ الصحاح، فلا مواخذة، كذا في التكملة».