تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥ - ألت ألت
أفت [أفت]:
الأَفْتُ ، بالفَتْحِ ذِكْرُ الفَتْح مُسْتَدْرَك، قاله شيخُنَا: الناقَةُ التي عندَهَا من الصَّبْر و البَقَاء ما لَيْسَ عند غَيْرِهَا، قاله ابْنُ الأَعْرَابيّ و ابْنُ أَحمَر.
و الأَفْتُ : السَّريعُ الَّذي يَغْلِبُ الإِبِلَ على السَّيْرِ، عن ثعلب، و كذلك الأُنثى، و أَنشد لاِبْنِ أَحمرَ:
كأَنّي لَمْ أَقلْ عاجٍ لِأَفْتٍ # تُرَاوِحُ بعْدَ هِزَّتِهَا الرَّسِيمَا
و الأَفْت : الكَرِيم، قاله أَبو عَمْرٍو، كذا في نسخة قُرِئَت على شَمِر، و قَيِّد غيرُه: مِنَ الإِبِلِ، و كذلك الأُنْثَى و يُكْسَر، كذا في نسخة من التهذيب، و أنشد للعَجّاج:
إذا بنات الأَرْحَبِيّ الأَفْتِ [١]
و الأَفْتُ ، بالفَتْح: الدّاهِيَةُ، و العَجَبُ. وَ حَيٌّ مِن هُذَيْلٍ. و الإفْتُ ، بالكَسْرِ : لُغَةٌ في الإِفْكِ، و يقَال: أَفَتَه عَنْه، كأَفَكَه، إذا صَرَفَه.
أقت [أقت]:
الأَقْتُ ، بالقاف لغةٌ في الوقْت، كذا صَحَّحَه جماعة، أَو إِبدالٌ، أَو لحْن، و التَّأْقِيت كالتَّوْقِيتِ: تَحْدِيد الأوْقَاتِ. و هو مُؤَقَّت ، من ذلك.
ألت [ألت]:
أَلَتَه مالَه، و حَقَّهُ، يَأْلِتُه ، أَلْتاً ، من حَدِّ ضَرَب:
نَقَصَهُ، و في التَّنزِيل: وَ مََا أَلَتْنََاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [٢]
قال الفَرّاءُ: الأَلْت : النقص. كآلَتَهُ إيلاتاً ، مثل أَكرَمَ إكراماً، وَ أَلأَتَهُ إِلْآتاً رباعيّا، مثلُه، غير أنّه مهموز العين، و هكذا ضُبِط في نسختنا، و صوّب عليه، و ضبطه شيخُنا من باب المُفَاعَلَة، و مصدرُه إلاتٌ ، بغير ياءٍ، كقِتال، و استشهد من شواهدِ المُطوَّل نظيرَه في قوله:
لهمْ إِلْفٌ و ليْسَ لكُمْ [٣] إِلافُ
قُلت: و يشْهَدُ له أَيضاً ما في لسان العرب: أَلَتَه يَأْلِتُه أَلْتاً ، و أَلاتَهُ [٤] أي: فهو مصدرُ أَلاتَهُ، يُليتُهُ. و أَلَتَهُ عن وجْهِه:
حَبَسَهُ وَ صَرَفَهُ، كلاَتَهُ يَلِيتُهُ، و هما لُغَتَانِ، حكاهما اليَزِيديُّ عن أَبي عَمْرُو بْنِ العَلاءِ. و لاتَهُ أَيضاً: نَقَصَهُ؛ قال الفَرّاءُ:
و في الآيةِ لُغَةٌ أُخْرَى: و ما لِتْنَاهُم ، بالكسر؛ و أَنشد في الأَلْتِ :
أَبْلِغْ بَني ثُعَلٍ عَنِّي مُغَلْغَلَةً # جهْدَ الرِّسَالَةِ لا أَلْتاً و لا كَذِبَا
يقول: لا نقصانَ و لا زيادةَ.
و في لسان العرب: ١٧- و في حديث عبدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، يومَ الشُّورَى : «و لا تَغْمِدُوا سُيُوفَكُمْ عن أَعدائكم، فَتُولِتُوا أَعْمَالَكم» [٥] . قال القُتَيْبِيُّ: أَي تَنْقُصُوها، يُرِيدُ أَنّه كانت لَهُم أَعمالٌ في الجِهاد مع رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فإذا هم تَرَكُوها، و أَغْمَدُوا سُيُوفَهم، و اخْتَلَفوا، نَقَصُوا أَعمالَهُم. يقال: لاَتَ يَلِيت، و أَلَتَ يَألِت ، و بِهما نَزَلَ القرآنُ، قال: و لم أَسمَعْ أَوْلَتَ يُولِتُ ، إلاّ في هذا الحديث قال: وَ مََا أَلَتْنََاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ يجوز أَن يكون من: أَلَتَ ، و من: أَلاتَ، قال:
و يكون أَلاتَهُ يُليِته: إذا صَرَفَهُ عن الشّيْءِ. قال شيخنا: و قد استعملوه لازماً، قالوا: أَلت الشَّيْءُ، كضَرَبَ: إذا نَقَصَ، كما في المِصْباحِ و غيرِه، و زاد بعضهم لغَةً أُخْرى، و هي أنّه يُقَال: أَلِت ، كفَرِحَ، و يدُلُّ له قِراءَة ابْنِ كَثِيرٍ: و ما أَلِتْنَاهُمْ ، في الطور، بكسر اللام، حكاه ابْن جِنِّي، و أَغْفَلَه المصنِّفُ و غيرُه. قلت: و لعلَّها هي اللُّغَة التي نقلها القُتَيْبِيُّ، و نقلَ عنه ابْنُ مُكَرَّمٍ، و إنَّما تَصَحَّف على شيخنا، فلْيُراجَعْ في محلّه.
و الأَلْتُ : الحَلِفُ، و رُويَ عن الأَصمعيّ أَنَّه قال: أَلَتَه يَمِيناً، يَأْلِته ، أَلْتاً : إذا حَلَّفَهُ، و في الصّحاحِ: أَحْلَفَهُ. و قال غيرُهُ: ألَتهُ باليَمِين [٦] ، أَلْتاً : شدَّدَ عليه، ١٧- و رُويَ عن عُمَرَ، رَضِيَ اللّه عنه : «أنَّ رَجُلاً قال له: اتَّقِ اللََّه، يا أَمِيرَ المؤْمِنِين، فسَمِعَهَا رجلٌ، فقال: أَ تألِت على أميرِ المؤمنين؟ فقال عمَرُ: دَعْه». الحديث. قال ابْن الأَعْرَابيّ: معنَى قولِهِ: أَ تَأْلِته ؟أَ تَحُطُّه بذلك؟أَ تَضَع منه؟أَ تُنَقِّصُهُ؟قال أَبو
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «بقيته كما في التكملة:
قاربن أقصى غوله بالمتِّ.
[٢] سورة الطور الآية ٢١.
[٣] عن اللسان (الف) و في الأصل «لهم».
[٤] عن اللسان، و بالأصل «ألاتة».
[٥] بالأصل «فيولتوا أعمالكم»و ما أثبتناه عن اللسان. و في النهاية «فتؤلتوا» و بهامش المطبوعة المصرية: قوله فيولتوا أعمالكم، عبارة التكملة: و لا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم فتوتروا ثأركم و تولتوا أعمالكم. يروى بالهمز و تركه».
[٦] اللسان: بيمين.