تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٧ - فلج فلج
و التَّفْشِيجُ : أَشَدُّ من الفَشْج ، و هو تَفْرِيجُ ما بَين الرِّجْلَيْنِ.
و التَّفَشُّجُ : التَفَحُّج و تَفَشَّجَ الرّجلُ: تَفَحَّجَ. و قال اللَّيث: التَّفَشُّج : التَّفَحُّج على النَّارِ؛ كذا في اللسان.
فشنج [فشنج]:
و فُوشَنْجُ ، بالضّمّ، و يقال: بُوشَنْكُ و بشنج بُوشَنْجُ :
مدينةٌ قُرْبَ هَرَاةَ، منها أَبو نُعَيمٍ حَمزةُ بنُ الهَيْضَمِ التّميميّ. قال ابنُ حِبّان: رَوَى عن جَرِيرِ بنِ عبد الحَميد، و عنه عبدُ المَجِيد بنَ إِبراهِيمَ الفُوشَنْجِيّ .
فضج [فضج]:
تَفَضَّجَ عَرَقاً : سالَ و فلانٌ يَتَفَضَّجُ عَرَقاً: إِذا عَرِقَت أُصولُ شَعَره و لم يَبْتَلَّ، و في نسختنا: و لم تَسِلْ، بالسّين [١] ، و هو وَهَمٌ ينبغي التّنبُّه لذََلك، كانْفَضَجَ فُلانٌ بالعَرَق: إِذا سال به، قال ابنُ مُقْبِل:
و مُنْفَضِجَاتٍ بالحمِيمِ كأَنَّمَا # نُضِجَتْ جُلُودُ سُروجِها بذِنَابِ [٢]
و تَفَضَّجَ جَسَدُه، و في بعض الأُمّهات: بَدنُه [٣] بالشَّحْم :
نَشقَّقَ، و ذََلك إِذا أَخَذَ مَأْخَذَه فانْشَقَّتْ عُرُوقُ اللَّحْمِ في مَداخِل الشَّحْم بين المَضَابِع [٤] ، و تَفَضَّجَ بَدَنُ النّاقَةِ، إِذا تَخَدَّدَ لَحمُهَا أَي تَشَقَّقَ من السِّمَن. و تَفَضَّجَ الشيْءُ، إِذَا تَوَسَّعَ. و كلُّ شيْءٍ تَوسَّعَ فقد تَفَضَّجَ ، و مثله انْفَضَجَ . قال الكُمَيْت:
يَنْفَضِجُ الجُودُ مِنْ يَدَيْهِ كَمَا # يَنْفَضِجُ الجَوْدُ حين يَنْسَكِبُ
و قال ابن أَحْمَر:
أَلم تَسْمَعْ بفاضِجَةِ الدِّيَارَا [٥]
أَي حيث انْفَضَجَ و اتَّسَعَ.
و انْفَضَجَت القُرْحَةُ: انْفَرَجَت و انْفَتَحَتْ، و قال ابن شُميل: انْفَضَجَ الأُفُقُ : إِذا تَبَيَّنَ و ظَهَرَ.
و يقال: انْفَضَجَت السُّرَّةُ، إِذا انْفَتَحَتْ. و انْفَضَجَت الدَّلْوُ بالجيم إِذا سَالَ ما فيها كذا عن شَمِرٍ... قال الأَزهَرِيّ: و يقال بالخاءِ أَيضاً.
و انْفَضَجَ الأَمْرُ: اسْتَرْخَى و ضَعُفَ. ١٧- و في حديث عَمْرِو بن العاصِ أَنه قال لمُعَاويَةَ «لقد تَلافَيْتُ أَمْرَك و هو أَشَدّ انْفِضَاجاً من حُقّ الكَهُولِ» [٦] . أَي أَشدُّ استرخاءً و ضَعْفاً من بيتِ العَنْكَبُوتِ.
و انُفْضَجَ البَدَنُ: سَمِنَ جِدّاً. و الفَضِيجُ ، كأَمِيرٍ: العَرَقُ. و عن ابن الأَعْرَابيّ: المِفْضَاجُ و العِفْضَاجُ بمَعْنًى، و هو العَظيمُ البَطْنِ المُسْتَرْخِيه.
و يقال: انْفَضَجَ بَطْنُه: إِذا اسْتَرْخَت مَرَاقُّه. و كُلُّ مَا عَرُضَ، كالمَشْدُوخِ، فقد انْفَضَجَ . و قد تقدّم في «عفضج» فراجِعْه.
فلج [فلج]:
الفَلْجُ بفتحٍ فسكونٍ: الظَّفَرُ و الفَوْز، هََذا هو المنقول فيه، كالإِفْلاجِ رُبَاعيّاً. صَرَّحَ به ابنُ القَطّاع في الأَفْعَال، و السَّرَقُسْطيّ، و صاحبُ الواعِي، و ثابتٌ، و أَبو عُبَيْدَةَ، و قُطْرُبٌ في فَعَلْت و أَفْعَلت، و غيرُهم. و اقتصرَ ثعلبٌ في الفَصِيح على الثلاثيّ، و مُقْتَضَى كلامِه أَن يكون الرباعيُّ منه غيرَ فَصيح. و لم يُتَابَعْ على ذََلك. يقال: فَلَجَ الرَّجلُ على خَصْمِه و أَفْلَجَ إِذا عَلاهُم وفاتَهم. و كذََلك فَلَجَ الرّجُلُ أَصحابَه. و فَلَجَ بحُجَّته، و في حُجَّتِه، يَفْلُجُ فَلْجاً و فُلْجاً و فَلَجاً و فُلُوجاً ، و كذََلك و فَلَجَ سَهْمُه و أَفْلَجَ : فازَ: و أَفْلَجَه اللََّهُ عَلَيْه فَلْجاً و فُلُوجاً .
و الاسم للمصدر من كلّ ذََلك الفُلْجُ ، بالضّمّ فالسكون، كالفُلْجَة بزيادة الهاءِ. و هََذا الّذي ذكرَه المصنِّف من الضّمّ
[١] الرواية الأولى كاللسان، و هذه هي رواية الصحاح.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و منفضجات كذا في النسخ كاللسان بالواو و لعل الصواب إسقاطها أو تكون زيادتها خزما، فليحرر» و بالأصل «نضخت... بذباب»و ما أثبت عن التهذيب.
[٣] جسده رواية التهذيب و التكملة، و بدنه رواية اللسان.
[٤] الأصل و اللسان، و في التهذيب و التكملة: المضائغ.
[٥] في التكملة: ألم تسأل بدل ألم تسمع. و عجزه:
متى حلّ الجميع بها و سارا
و أشير بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية التكملة.
[٦] قال ابن الأثير: هذه اللفظة قد اختلف فيها، فرواها الأزهري بفتح الكاف و ضم الهاء، و رواها الخطابي و الزمخشري بفتح الكاف و سكون الهاء، و يروى كحق الكهدل بالدال بدل الواو.
قال القتيبي: أما حق الكهول فلم أسمع شيئاً ممن يوثق بعلم بمعنى أنه بيت العنكبوت و يقال إنه ثدي العجوز. و قيل العجوز نفسها و حقّها ثديها و قيل غير ذلك.