تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٥ - فثث فثث
الغَيْثُ ، و غِيثَ القَوْمُ: أَصابَهُمُ الغَيْثُ .
قال الأَصمعيّ: أَخْبَرَنِي أَبو عَمرِو بنُ العلاءِ، قال:
سَمِعْتُ ذَا الرُّمَّةِ يقول: قاتل اللََّه أَمَةَ بنِي فلانٍ ما أَفصَحَها! قلت لها: كيف كان المَطَرُ عِنْدَكُم؟فقالت: غِثْنا ما شِئْنا، أَي سُقِينا الغَيْثَ ما شِئْنا، و الأَصل غُيِثْنَا كرُمِينا، فحُذِفت الياءُ، و كُسِرت الغين.
و من المجاز: فَرَسٌ ذُو غَيِّثٍ ، كصَيِّبٍ، إِذا كان يَزْدَادُ جَرْياً بعدَ جَرْيٍ، و هُم كثيراً ما يُشَبِّهُون الخَيْلَ بالسّابِحِ و البَحْرِ و السَّيْلِ و السَّحابِ و نحوِهَا في جَرَيانِه و إِسْرَاعِهِ.
و بِئرٌ ذاتُ غَيِّثٍ ، أَيضاً أَي ذاتُ مَادَّةٍ، قال رؤبةُ:
أَنا ابنُ أَنْضَادٍ إِليها أَرْزِي # نَغْرِفُ مِن ذِي غَيِّثٍ و نُؤْزِي [١]
و الغَيِّثُ : عَيْلَمُ الماءِ.
و مُغِيثَةُ بفتح المِيمِ و تُضَمُّ: رَكِيَّةٌ بالقادِسِيَّة مما يَلِيها، و هي عَذْبَةُ الماءِ، و هي إِحدى مناهِلِ الطَّرِيقِ.
و مُغِيثَهُ أَيضاً: ة بِبَيْهَقَ، هنا ذكرها الصاغانيّ، و كان الأَوْلَى في تركيب غ و ث.
قلت: و إِليها نُسِبَ أَبو المَكَارِم إِبراهِيمُ بنُ عَلِيِّ بن أَحْمَل [٢] المُغِيثِيّ ، سَمِع زاهِراً الشّحّاميّ. و أَخوه إِسماعِيلُ عن وَجِيهِ، بقي إِلى سنة ٦٠٦.
و مَن ضَمَّه ذَكَرَهُ في غ و ث قال الصاغانيّ: صَوَّبَ إِيرادَ مُغِيثَة -في اسمي الرَّكِيَّتَيْنِ-في هذا التَّرْكِيبِ قولُ بعضِهِم فيهما بفتح الميم، و إِلا فموضِعُ ذِكرِهما تركيب غ و ث، انتهى.
و مُغِيثُ مَاوَانَ، بالضَّمِّ: رَكِيَّةٌ أُخرَى بين مَعْدِنِ النَّقْرَة و الرَّبَذَةِ، و ماؤُها مِلْحٌ [٣] ، و أَنشد أَبو عمرٍو:
شَرِبْنَ مِنْ مَاوَانَ ماءً مُرَّا # و مِن مُغِيثٍ مِثْلَه أَو شَرَّا
و مُغِيثٌ : زَوْجُ بَرِيرَةَ، صحابِيٌّ، رضي اللََّه عنهما، و قيل: اسمه مِقْسَمٌ، كمِنْبَر، و قيل مُعَتِّبٌ، كمُحَدِّثٍ. له ذِكْرٌ في قِصَّةِ فِرَاقِهَا منه.
و التَّغَيُّثُ : السِّمَنُ، نقله الصاغَانِيّ.
و غَيْثُ بنُ مُرَيْطَةَ بنِ مَخْزُومٍ من بني عَبْسٍ بنِ بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفَانَ: بَطْنٌ.
و غَيْثُ بنُ عامِرٍ من تَمِيمٍ، و اسمه حَبِيبٌ، بَطْنٌ.
وَ غَيِّثٌ ، كَكَيِّسٍ، ابنُ عَمْروِ بنِ الغَوْثِ بنِ طَيِّىءٍ، بَطْنٌ.
١٦- و في حديثِ زَكَاةِ العَسَلِ : «إِنّما هو ذُبابُ غَيْثٍ ». قال ابنُ الأَثِيرِ: يعني النَّحْلَ، و إِضافتُه [٤] إِلى الغَيْثِ لأَنه يَطْلُبُ النَّباتَ و الأَزهارَ، و هما من تَوَابعِ الغَيْثِ .
و غَيْثٌ مُغِيثٌ : عامٌّ.
و غَيَّثَ الأَعْمَى: طلَبَ الشيْءَ، عن كُراع و هو بالعين أَيضاً، و هو الصّحيح.
قال ابنُ سِيدَه: و أُرَى العين المُهْمَلَةَ تَصْحِيفاً.
و أَبو الفرج غَيْثُ بنُ عليّ بنِ عبدِ السّلامِ بنِ محمدِ بن جَعْفَرٍ الأَرْمَنَازِيّ الكاتب خَطيب صُور، قدمَ دِمشقَ، و مات سنة ٥٠٩.
و الغَيْثِيُّون : جماعَةٌ باليَمَنِ يَنْتَسِبُونَ إِلى أَبي الغَيْثِ بن جَميلٍ، أَحدِ أَوليائها المَشْهُورِين، نفعنا اللََّه بهم.
فصل الفاءِ
مع المثلّثة
فثث [فثث]:
الفَثُّ : نَبْتٌ يُخْتَبَزُ، بالخاءِ المعجمة و الزّاي، هََكذا في سائر النسخ، و مثله في اللسانِ و الصّحاحِ و المُحْكَم، إِلاّ ما شَذّ في بعضها: يُخْتَبَى، بالخاءِ المعجمة و الياءِ، أَي يُدَّخَر و يُكْنَز، و أَيَّدَه شيخُنا بما حكاه ابنُ خُزَيمة عن بعضِ الأَعراب، و الذي في الصّحَاح و المحكم
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أنضاد، الأنضاد: الأشراف، و أرزي:
أسند، و يروى: و نؤزي بتسكين الهمزة أي نفضل عليه و نضعف. أفاده في التكملة».
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أحمل كذا بخطه و لعله أحمد، و ليحرر».
[٣] اللسان: «و ماؤه ملح»و في التهذيب: و ماؤُه شَرُوب.
[٤] في النهاية: «فأضافه»و في اللسان: «و أضافه».