تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٧ - علج علج
و عَالَجَه ف عَلجَه عَلْجاً : إِذا زَاوَلَه فغَلَبَه فيها، أَي في المُعَالَجَة .
و اسْتَعْلَجَ جِلْدُه : أَي غَلُظَ، فهو مُسْتَعْلِجُ الخَلْقِ.
و رَجُلٌ عَلِجٌ ، ككَتِفٍ، و صُرَدٍ، و خُلَّرٍ، الأَخير بالضّمّ و تشديد الثّاني، و في نسخة: «سُكَّرٍ»، و هََذان الأَخِيرَان من التهذيب: و معناه شديدُ العِلاجِ صَرِيعٌ، مُعَالِجٌ للأُمُور. و في اللسان: العُلَّجُ : الشَّديدُ من الرّجال قِتَالاً و نِطَاحاً.
و العَلَجُ ، بالتَّحْرِيكِ: أَشاءُ النَّخْلِ، عن أَبي حَنيفَةَ، أَي صِغارُه. و قد تقدم في حرف الهمزة.
و العُلْجَانُ ، بالضّمّ: جماعةُ العِضَاهِ و العَلَجَانُ بالتَّحْرِيكِ: اضطرابُ النَّاقَةِ، و قد عَلِجَتْ تَعْلَج .
و عَلَجَانُ : ع. و العَلَجُ و العَلَجَانُ نَبْتٌ م أَي معروفٌ. قيل: شَجَرٌ مُظلِمٌ [١]
و ليس فيه وَرَقٌ، و إِنما هو قُضْبانٌ كالإِنسان القاعدِ، و مَنْبِتُه السَّهْلُ، و لا تأْكلُه الإِبلُ إِلاّ مضطَرَّةً، قال أَبو حَنيفةَ:
العَلَج ، عند أَهلِ نَجْد: شَجرٌ لا ورَقَ له، إِنما هو خيطانٌ جُرْدٌ، في خُضْرتها غُبْرَةٌ، تأَكُلُها الحَميرُ فتَصفَرُّ أَسنانُها، فلذََلك قيل للأَقْلَحِ: كأَنّ فاهُ فُو حِمَار أَكلَ عَلَجَاناً . واحِدَتُه عَلَجَانَةٌ . قال عبدُ بني الحَسْحَاس:
فبِتْنَا وِسَادَانَا إِلى عَلَجَانَةٍ # و حِقْفٍ تَهَادَاهُ الرِّيَاحُ تَهَادِيَا
قال الأَزْهَرِيّ: العَلَجَانُ : شَجَرٌ يُشْبِه العَلَنْدَى، و قد رأَيتهما [٢] بالبادية [٣] و تُجمَع عَلِجَات . و قال:
أَتَاكَ مِنْهَا عَلِجَاتٌ نِيبُ # أَكلْنَ حَمْضاً فالوجوهُ شِيبُ
و قال أَبو دُوَاد:
عَلِجَاتٌ شُعْرُ الفَرَاسِنِ و الأَشْ # داقِ كُلْفٌ كأَنَّها أَفْهَارُ
و العَالِجُ : بَعِيرٌ يَرْعَاهُ أَي العَلَجَانَ .
تَعَلَّج الرملُ: اعْتَلَجَ [٤] .
و عالجٌ : رِمَالٌ معروفة بالبَادِيَة، كأَنّه منه بعد طَرْحِ الزّائد، قال الحارث بن حِلِّزَةَ:
قُلتُ لعَمْرٍو حينَ أَرْسَلتُه # و قد حَبَا من دُونِنا عالجُ
لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغْبَارِهَا # إِنّك لا تَدْرِي مَنِ النّاتِجُ
و عالجٌ : ع بالبادِيَة به رَمْلٌ. ١٦- و في حديث الدُّعاءِ : «و ما تَحْوِيه عَوَالِجُ الرِّمال». : هي جمعُ عالِجٍ ، و هو ما تَرَاكَمَ من الرَّمل و دخلَ بعضُه في بعضِ».
و ذكر الجوهَرِيّ في هََذه الترجمة العَلْجَن ، بزيادة النُّون: و هي النّاقةُ الكِنَازُ اللَّحْمِ، قال رُؤبَة:
و خَلَّطَتْ كُلُّ دِلاَثٍ عَلْجَنِ # تَخْلِيطَ خَرْقَاءِ اليدَيْنِ خَلْبَنِ
و المرأَة الماجِنَةُ، كذا في التهذيب [٥] و أَنشد:
يا رُبَّ أُمٍّ لِصَغيرٍ عَلْجَنِ # تَسرِقُ باللَّيْلِ إِذا لمْ تَبْطَنِ
و بنو العُلَيج ، كزُبَيرٍ، و بنو العِلاَج ، بالكسر: بَطْنَانِ الأَخِير من ثَقيفٍ. و قد أَنكر بعضٌ تَعريفَهما. و من الأَخير عَمْرُو بنُ أُميَّةَ.
و اعْتَلَجوا : اتَّخَذوا صِراعاً و قِتَالاً. ١٦- و في الحديث : «إِنَّ الدُّعَاءَ لَيَلْقَى البَلاءَ فَيَعْتَلِجَان ». أَي يَتَصَارعانِ. و اعْتَلَجَت الأَرْضُ: طالَ نَبَاتُهَا. و المُعْتَلِجَةُ : الأَرضُ التي اسْتَأْسَدَ نَبَاتُها و الْتَفَّ و كَثُرَ.
و من المجاز: اعْتَلَجت الأَمواجُ: الْتَطَمَتْ، و كذََلك اعْتَلَجَ الهَمُّ في صَدْرِه ، على المَثَلِ و ١٦- في الحديث : «و نَفَى مُعْتَلِجَ الرَّيْبِ». : هو منه، أَو من اعْتَلَجَت الأَمواجُ.
[١] في المطبوعة الكويتية: مظللم خطأ.
[٢] عن التهذيب و بالأصل: تشبه... رأيتها.
[٣] زيد في التهذيب: «و أغصانهما صليبة، الواحدة عَلَجانة. و ناقة عَلِجةٌ:
شديدة». بهذه الزيادة يتضح المعنى: و تجمع عَلِجات»مرتبطة بقوله و ناقة علجة.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله تعلّج الخ هو مستأنف و كان الأولى:
و تعلّج.
[٥] لم يرد هذا المعنى في التهذيب لا في مادة علج و لا في علجن، و لكنه ورد في اللسان (علجن) .