تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٠ - غثث غثث
و وجد في هامِشِ الصّحاح-بخطّ أَبي زكريّا و أَبي سَهْلٍ ما نَصُّه-: الصَّوابُ البُغْثَةُ [١] : لونٌ إِلى الغُبْرَةِ، و الأَبْغَثُ:
الذي لَوْنُه كذََلك.
غثث [غثث]:
الغَثُّ : المَهْزُولُ، كالغَثِيثِ ، يقالُ: غَثَّت الشَّاةُ، إِذا هُزِلَتْ.
و قد غَثَّ اللَّحْمُ يَغَثُّ و يَغِثُّ ، بالفتح و الكسر، أَي من باب فَرحَ و ضَرَبَ غَثَاثَةً ، بالفتح، و غُثُوثَةً ، بالضّمّ، فهو غَثٌّ و غَثِيثٌ ، إِذا كان مَهْزُولاً.
و كذََلك أَغَثَّ اللَّحْمُ، و أَغَثَّتِ الشّاةُ: هُزِلَتْ.
و غَثَّ الحَدِيثُ : رَدُؤَ، و فَسَدَ، و هو مجازٌ، كَأَغَثَّ ، رُبَاعِيًّا، يقال: أَغَثَّ الرَّجُلُ في مَنْطِقِه.
و يقال: حَدِيثُكُم غَثٌّ [٢] ، و سِلاحُكُم رَثُّ.
و قومٌ غَثَثَةٌ .
و أَغَثَّ فلانٌ في مَنْطِقِه: تَكَلَّمَ [٣] بما لا خَيْرَ فيه. كذا في الأَسَاسِ.
و في المصباح: و في الكلامِ الغَثُّ و السَّمِينُ [٤] .
و أَغَثَّ الرجلُ اللَّحْمَ، أَي اشْتَراه غَثًّا ، كذا في الصّحاح.
و غَثَّ الجُرْحُ يَغَثُّ غَثًّا ، و غَثِيثاً : سال غَثِيثُه ، أَي مِدَّتُه و قَيْحُه و ما كان فيه من لَحْمٍ مَيِّتٍ، و هو الغَثِيثَةُ كَأَغَثَّ الجُرْحُ: أَمدَّ.
و اسْتَغَثَّهُ صاحبُه، إِذا أَخْرَجَهُ منْهُ و داواهُ، و قال:
و كُنْتُ كآسي شَجَّةٍ يَسْتَغِثُّهَا
و وجد بخطّ أَبي زكريّا «يَسْتَغِيثُها»فليُعْلَمْ ذََلك.
و يقال: لَبْستُه على غَثيثَة و نَفْسٍ خَبيثَة [٥] الغَثِيثَةُ : فسادٌ في العَقْل، و هي أَيضاً نَخْلَةٌ تُرْطِبُ و لا حَلاَوَةَ لَهَا. و الغَثِيثَةُ : أَحْمَقُ، و الذي لا خَيْرَ فِيهِ، نقله الصّاغَانيّ.
و الغُثَّةُ ، بالضَّمّ : الشّاةُ المَهْزُولَة.
و البُلْغَةُ من العَيْشِ، و كذََلك الغُفَّةُ، و الغُبَّةُ.
و الغَثْغَثَةُ : القِتَالُ الضَّعِيفُ بلا سِلاحٍ، كذا وُجِدَ في بعضِ نُسَخ الصّحاح بخطّ بعض الأَفاضل. قلت شُبِّه بغَثْغَثَةِ الثَّوْب إِذا غُسِلَ باليدَيْنِ، نقله الصّاغانيّ.
و الغَثْغَثَةُ أَيضاً: الإِقامَةُ، كالعَثْعَثَةِ، بالعين.
و يقال: اغْتَثَّت الخَيْلُ اغْتِثاثاً ، إِذَا أَصَابَتْ شيئاً من الرَّبيعِ فسَمِنَت بعد الهُزال، و كذلك اغْتَفَّتْ، و اغْتَبَّتْ.
و التَّغْثِيثُ : أَن تَسْمَنَ الإِبل قَلِيلاً قَلِيلاً، و منه قولهم:
غَثّ بَعِيري ثُمَّ غَثَّت ، أَي أَزال غَثَاثَتَهُ بِبَعْضِ السِّمَنِ.
و قال الأَمويّ: غَثَّثَتِ الإِبِلُ تَغْثِيثاً ، و مَلَّحَتْ تَمْلِيحاً [٦]
إِذا سَمِنَتْ.
و الغَثِثُ ، ككَتِفٍ، و الغُثاغِثُ ، بالضَّمِّ: الأَسَدُ، نقله الصاغَانيّ.
و ذو غُثَثٍ ، كصُرَدٍ: ماءٌ لِغَنِيّ بنِ أَعْصُر، أَو جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ تَخْرُجُ سيولُ التَّشْرِير [٧] منْه و من نَضَادِ.
و ما يَغَثُّ عليه أَحَدٌ، بالكسر و الفتح معاً، أَي ما يَدَعُ أَحَداً إِلاّ سَأَلَهُ، كذا في التّهْذِيب.
و فلانٌ لا يَغِثُّ عليه شَيْءٌ أَي لا يَمْتَنِعُ، كذا في الأَساس.
و في الصّحَاح: أَي لا يَقُولُ في شَيْءٍ أَنّه، بكسر الهمزةِ، رَدِيءٌ فَيَتْرُكَهُ. و في الأَساس و التّكْمِلَة: أَنا أَتَغَثَّثُ ما أَنا فيه [٨] و أَسْتَغِثُّه حَتّى اسْتَسْمِنَ، يعني أَعْمَلُ الدُّونَ حَتّى أَجِدَ الكثير [٩] ، هذا
[١] بهامش الصحاح المطبوع: الغبثة.
[٢] في اللسان: «كلامكم لغث»و في الأساس فكالأصل.
[٣] في الأساس: «في كلامه: إذا تكلم. ».
[٤] زيد في المصباح: «أي الجيدْ و الردىء».
[٥] بالأصل: «على غثيثة فيه»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله على غثيثة فيه، كذا بخطه و ليس في الأساس لفظ: فيه، بل هو من سجعاته»و ما أثبت عن الأساس.
[٦] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «ملخت تمليخاً».
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله التسرير لعله السرير، و نضاد كقطام جبل بالعالية، و في بعض النسخ بالطائف، و في اللسان: بالحجاز، أفاده الشارح»و في معجم البلدان التسرير فكالأصل.
[٨] الأصل و التكملة، و في الأساس: عليه.
[٩] في الأساس: «يعني العمل الدون حتى اخذ الكبير»و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الكثير الذي في الأساس: الكبير، و لعله أنسب بقوله:
الدون.