تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٣ - ترج ترج
الصّحيح أَنّه من باجَةِ الأَنْدَلُسِ [١] ، لا من باجَةِ أَفْرِيقِيَّةَ، و قد تَوهَّمَ المصنّفُ.
قلت: هََذا الاختلافُ إِنما هو في أَبي مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيّ، فإِنه ذكر ابنُ الأَثيرِ عن أَبي الفضلِ المَقْدِسِي أَنّه [٢] من باجَةِ الأَنْدَلُسِ، و قد ردّ عليه الحافظُ أَبو محمّدٍ عبدُ اللََّهِ بنُ عيسى الإِشْبِيلِيّ ذََلك، و هو أَعلمُ ببلادهم.
و باجَةُ : د، بالأَنْدَلُسِ قيل: منها أَبو محمّدٍ الباجِيّ على ما ذكَره المَقْدِسّي، و قد ذُكِرَ قريباً [٣] .
و باجَةُ : والدُ أَبي إِسحاقَ [٤] إِسمَاعِيلَ بنِ إِبرَاهِيمَ بنِ أَحمَدَ الشِّيرازِيّ المُحَدِّثِ يُعرفُ بابنِ باجَةَ، سمِعَ الرَّبِيعَ بنَ سُليمانَ.
*و مما يستدرك عليه:
قال ابنُ الأَعرابيّ: باجَ الرجُلُ يَبُوجُ بَوْجاً ، إِذا أَسْفَرَ وَجْهُه بعدَ شُحُوبِ السَّفَرِ.
و البَائِجَةُ : ما اتَّسَعَ من الرَّمْلِ.
و باجَتْهُم البَائِجَةُ تَبُوجُهم : أَصابَتْهم و قد باجَتْ عليهِم، كانْبَاجَتْ .
و البَاجَةُ : الاخْتِلاطُ.
و باجَهُم الشَّرُّ بَوْجاً : عَمَّهُم.
و عن ابن الأَعْرَابِيّ: البَاجُ يُهْمَزُ و لا يُهْمَزُ، و هو الطَّرِيقةُ من المَجَاجِّ المُسْتَوِيَةُ، و قد تقدّم.
و نحن في ذََلك باجٌ واحدٌ، أَي سواءٌ، قال ابنُ سيده:
حكاه أَبو زيد غيرَ مهموز، و حكاه ابن السِّكِّيتِ مهموزاً، و قد تقدّم، قال: و هو من ذواتِ الواوِ، لوجود، ب و ج، و عدم، ب ى ج.
١٧- و في حديثِ عُمَرَ رضي اللََّه تعالى عنه : «أَجعلُها [٥] باجاً واحداً». و هو فارِسِيّ مُعَرَّب، و قد تقدّم.
فصل التّاءِ
المثنّاة الفوقيّة مع الجيم
تجج [تجج]:
* تَجْ تَجْ دُعاءُ الدَّجَاجةِ، كذا في اللسان.
ترج [ترج]:
تَرَجَ ، كنَصر: اسْتَتَرَ، وَ رَتِجَ، إِذا أَغلَقَ كلاماً أَو غَيْرَه، قاله أَبو عَمرٍو.
و تَرِجَ كفَرِحَ: أَشْكَلَ، و في نُسخة: اشْتَكَلَ عَلَيْهِ شيءٌ من عِلْمٍ أَو غَيْرِه، كذا في التهذيب.
و تَرْجُ بالفتح: موضعٌ، قال مُزَاحِمٌ العُقَيْلِيّ:
وهَابٍ كجُثْمانِ الحَمَامَةِ أَجْفَلَتْ # بهِ ريحُ تَرْجٍ و الصَّبَا كُلَّ مُجْفَلِ
الهابِي: الرَّمَادُ.
و قيل: تَرْجٌ : موضِعٌ يُنْسَب إِليه الأُسْدُ، قال أَبو ذُؤَيْب:
كَأَنَّ مُحَرَّباً من أُسْدٍ تَرْجٍ # يُنَازِلُهُم لِنَابَيْهِ قَبِيبُ
و في التهذيب: تَرْجٌ مَأْسَدَةٌ بناحية الغَوْرِ، و يقال في المثل: «و هو أَجْرَأُ من الماشي بِتَرْجٍ » ؛ لأَنّه مَأْسَدَةٌ.
و الأتْرُجُّ ، بضمّ الهمزة و سكون المثنّاة و ضمّ الراءِ و تشديد الجيم، و الأُتْرُجَّةُ بزيادة الهاءِ، و قد تُخفَّف الجيم، و التُّرُنْجَةُ و التُّرُنْجُ ، بحذف الهمزة فيهما، و زيادة النون قبل الجيم، فصارتْ هذه خَمْسَ لغاتٍ، و نقل ابنُ هِشامٍ اللَّخْمِيّ في فصيحه: أُتْرُنْجٌ بإِثبات الهمزة و النون معاً و التخفيف، و اقتصر القَزّازُ على الأُتْرُجّ و التُّرُنْجِ ، قال:
و الأَوّل أَفصَحُ، و هو كثيرٌ ببلادِ العربِ، و لا يكون بَرِّيّاً، و ذكرهما ابن السِّكِّيت في الإِصلاح، و قال القَزّاز-في كتاب المَعَالِم-: التُّرُنْجُ لغة مَرْغُوبٌ عنها.
[١] و هو ما ذهب إليه ابن الأثير حيث قال: و رجع إلى الأندلس و درس و ألف و توفي في حدود سنة ٤٨٠.
[٢] في اللباب جاء قول المقدسي في أبي عمر أحمد بن عبد اللََّه بن محمد بن علي الباجي ابن صاحب الترجمة المتقدم. و قال في معجم البلدان: أصله من باجة أفريقيا، سكن إشبيلية. و لعل الخلاف نشأ من هنا.
[٣] انظر الحاشية السابقة.
[٤] في اللباب: أبو الحسن.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: قوله اجعلها كذا بالنسخ تبعاً للسان، و الذي تقدم في ب أ ج لأجعلن الناس بأجاً واحداً فعلهما روايتان.