تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦ - بكت بكت
فيه التّحْرِيكَ لكونه حَلْقِيَّ العين، و البَغْتَةُ ، و البَغَتَةُ ، محرَّكَةً، و قال الزَّمَخْشَرِي: قرأ أَبو عَمْرٍو: حَتَّى إِذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغَّتَةً [١] بتشديد الفَوْقيّة بوزن جَرَبَّة، و لم يَرِدْ في المصادر مثلُها. و أَشار البُلْقِينِيُّ إِلى هذا، كما قالَه شيخُنا: الفَجْأَةُ بالضَّمّ [٢] فسكون، و يُمَدُّ، و هو أَن يَفْجَأَك الشَّيْءُ. و في التّنزيل العزيز: وَ لَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً [٣] ، قال يَزِيدُ بْنُ ضَبَّةَ الثَّقَفِيُّ:
وَ لََكِنَّهُم بانُوا و لَمْ أَدْرِ بَغْتَةً # و أَعْظَمُ شَيْءٍ [٤] حين يَفْجَؤُكَ البَغْتُ
و قد بَغَتَهُ ، كمَنَعَهُ بَغْتاً : إِذا فَجَأَهُ [٥] .
و المُبَاغَتَةُ : المُفَاجَأَةُ، بَاغَتَه مُبَاغَتَةً و بِغَاتاً : فاجَأَهُ، و يُقَال: لستُ آمَنُ من بَغَتاتِ العَدُوِّ، أَي: فَجَآته.
و ١٦- في حديث صُلْح نصارى الشّام : «و لا يُظْهِرُوا باغُوتاً ».
البَاغُوتُ : عِيدٌ للنَّصَارَى، قال ابن الأَثير: كذا رَوَاه بعضُهُم، و قد رُوِيَ: باعُوثاً، بالعين المُهْمَلة و الثّاء المُثَلَّثَة، و سيأتي ذكره.
و البَاغُوتُ : ع قال النّابغة:
نَشْوَانُ في جَوَّةِ البَاغُوتِ مَخْمُورُ.
و ما رَأَيْتُه في المُعْجَم.
و في الأَساس، يقالُ: لاَ رَأْيَ لمبغوتٍ . و المبغوتُ المبهوتُ [٦] .
بقت [بقت]:
بَقَتَ الأَقِطَ، كضَرَبَ: أهمله الجَوْهَرِيُّ، و صاحب اللّسان. و قال الصّاغَانيّ: أيْ خَلَطَهُ، كبَقْطَعَهُ [٧] .
و المُبَقَّت ، كمُعَظَّمٍ: الأَحْمَقُ المخَلَّطُ العقلِ.
و هو لَقَبُ عبدِ اللََّه بن مُعَاوِيَةَ بن أَبي سُفْيَانَ الأُمَوِيّ، و أُمه فاخِتَةُ بنتُ قَرَظَة، كان من أَضعف النّاس عُقْدَةً، و أَحمقِهم، و يُكْنَى أَبا سُلَيْمَانَ، شَهِدَ مَرْجَ راهِطٍ مع الضّحّاك بن قيسٍ ثمّ هَرَب. قال أَبُوه: سَلْنِي حوائجَكَ قال: عَبِيدٌ يمشون معي و يحفظونّي. و كان يُمْدَحُ، فيَسُرُّ ذََلك أُمَّهُ، فتَصِلُ مادحِيه، و تَستميحُ لهم معاوِيَةَ، فقال فيه الأَخطلُ في قصيدته:
لأُحَبِّرَنْ لاِبْنِ الخَلِيفَةِ مِدْحَةً # و لأَقْذِفَنَّ بها إِلى الأَمْصارِ
قَرْمٌ تَمَهَّلَ في أُمَيَّةَ لم يَكُنْ # فيها بِذِي أُبَنٍ و لا خَوّار
بأبِي سُلَيْمَانَ الَّذي لَوْ لا يَدٌ # منه عَلِقْتُ بظَهْرِ أَحْدَبَ عارِي
كذا في أَنساب البَلاذُرِيّ.
و لَقَبُ بَكَّارِ بْنِ عبد المَلِك بن مَرْوَانَ، و يُعْرَف بأَبي بَكْر، أُمُّه عائشةُ بنتُ مُوسَى بن طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللّه. قال البَلاذُرِيّ: و كان أَبو بكر ضعيفا، حجَّ من المدِينَة حين وَرَدهَا ماشياً على اللُّبُودِ.
بكت [بكت]:
بَكتَهُ ، يَبْكُتُه ، بَكْتاً ، من باب كَتَبَ، كما صرّح به القُرْطُبِيُّ في كتابه «المِصْباح الجامع بين أَفعال ابن القَطّاع و الصّحاح». قال شيْخُنا: و هو كتابٌ غريب جامع مختصر. قلتُ: و لم أَطَّلعْ عليه. و أَشار بذلك للرَّدِّ على مَنْ قال إِنَّه من باب ضَرَبَ: ضَرَبَهُ بالسَّيْفِ و العَصَا و نَحْوِهما، و عن الأَصمعيّ: بَكَتَه : إِذا اسْتَقْبَلَهُ بما يَكْرَهُ، كَبَكَّتَهُ تَبْكِيتاً ، فيهما.
و التَّبْكِيتُ : التَّقْرِيعُ و التَّعْنِيف و عن اللَّيْث: بَكَّتَه بالعَصَا تَبْكِيتاً ، و بالسَّيْفِ و نحوِه. و قال غَيْرُهُ: بَكَّته تَبْكِيتاً : إِذا قَرَّعهُ بالعَذْلِ تقريعاً؛ و في الحديثِ «أَنّه أُتِيَ بشارِب، فقال بَكِّتُوه ». التَّبكيت : التَّقْريع و التَّوبيخ، يُقَالُ له: يا فاسِقُ: أَ ما اسْتَحَيْتَ؟أَ ما اتَّقَيْت اللّه؟قال الهَرَوِيّ: و[قد] [٨] يكون باليَد و بالعَصا و نحوِهَا.
و التَّبْكيتُ و البَكْتُ : الغَلَبَةُ بالحُجَّةِ، يقال: بَكَتَهُ ، و بَكَّته ، حتى أَسْكتَه. و في الأَساس [٩] : أَلزمه بالسَّكْت، لعجزه عن الجواب عنه.
[١] سورة الانعام الآية ٣١.
[٢] كذا بالأصل، و ضبط القاموس بالفتح.
[٣] سورة العنكبوت الآية ٥٣.
[٤] في التهذيب و اللسان: و أفظع شيء.
[٥] في القاموس: فجِئَه.
[٦] الأساس: مبهوت.
[٧] في التكملة: و بقت الأقط و بقطه: إذ خلطه.
[٨] زيادة عن الهروي.
[٩] بهامش المطبوعة المصرية: قوله و في الأَساس الخ: عبارة الأساس:
و بكّته قرّعه على الأَمر و ألزمه ما عيى بالجواب عنه.