تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩ - حمت حمت
عِقِّير معروف، قاله ابْنُ سِيدَهْ. و قال ابن سيدهْ [١] : الحِلْتِيتُ عربيّ أَو مُعرَّب، قال: و لم يبلُغْني أَنّه يَنْبُتُ ببلاد العرب، و لََكن يَنْبُت بين بُسْتَ و بلادِ القَيْقَانِ. قال، و هو نَبَاتٌ يَسْلَنْطِحُ، ثمّ يَخرُجُ من وَسطِه قَصَبَةٌ، تَسمُو في رأَسها كُعْبُرَةٌ. قال: و الحلْتِيتُ ، أَيضاً: صَمْغٌ يَخرُج في أُصول وَرقِ تلك القَصبةِ. قال: و أَهلُ تلك البِلاد يَطْبُخونَ بقْلَة الحِلْتِيت و يأْكُلُونَها، و ليست ممّا يبقَى على الشّتاء. و في الصّحاح: الحِلْتِيتُ : صَمْغُ الأَنْجُذانِ، و لا تَقُل:
الحِلْتِيث [٢] ، بالثّاء، و رُبَّمَا قالوا: حِلِّيتٌ ، بتشديد اللاّم.
و في التّهذيب: الحِلْتِيتُ : الأَنْجَرُذُ [٣] و أَنشد:
علَيْكَ بقُنْأَةٍ و بسَنْدَرُوسٍ # و حِلْتِيتٍ و شَيْءٍ مِنْ كَنَعْدِ
قال الأَزهريّ: هََذا البيتُ مصنوع، و لا يُحْتَجُّ به. قال:
و الّذي أَحفَظُه [٤] عن البحْرانِيِّينَ: الخِلْتِيتُ، بالخاءِ:
الأَنْجَرُذُ، قال: و لا أَراه عربيًّا مَحْضاً.
و حِلِّيتٌ [٥] : ع بنَجْدٍ، أَو هو كقُبَّيْطٍ، عن أَبي حاتم، و هو من أَخْيِلَة الحِمَى بضَريَّةَ، عظيمةٌ كثيرةٌ القِنان، و كان فيها مَعْدِنُ ذَهَبٍ، من ديار بني كِلاب، قال امرُؤ القَيْس:
فغَوْلٍ فحِلِّيتٍ فنَفْيٍ فمَنْعِجٍ # إِلي عاقِلٍ فالخَبْتِ ذِي الأَمْراتِ
و حَلَتَ رأْسَهُ، يَحْلِتُه، حَلْتاً ، من باب ضَرَبَ: حلَقَهُ، و منه: حَلَتُّ رأْسي: أَي حَلَقتُه، و صرَّح ابنُ دُرَيْدٍ و غيرُه بأَنّه لُثْغَةٌ.
و حَلَتَ بِسَلْحِهِ: رَمَاهُ. و حَلَتَ دَيْنَهُ: قَضَاهُ، من حَلَتُّ دَيْنِي: أَي قَضَيْتُه.
و حَلَتَ الصُّوفَ: مَزَّقَهُ [٦] . قال الأَزْهرِيّ عن اللِّحْيانيّ:
حَلأْتُ الصُّوفَ عن الشّاة حَلاً، و حلَتُّه حَلْتاً .
و حلَتَ فُلاناً: أَعطاهُ. و عن الأَصمعيّ: حلَتَهُ كَذَا سَوْطاً: جَلَدَهُ. و حَلَتَهُ : ضَرَبَهُ.
و حُلَيْتٌ ، كَزُبَيْرٍ: ع ببلادٍ جُهيْنَةَ، و ليس بتصحيفِ حِلّيتٍ ، نقله الصّاغانيُّ.
و يُقَال: جَمَلٌ مِحْلاَتٌ ، كمِحْرابٍ: إِذا كان يُؤخِّرُ حِمْلَهُ أَبداً، نقله الصّاغانيّ.
و الحُلاَتَةُ بالضَّم، و الحُلاَءَةُ: نُتَافَةُ الصُّوفِ، و ما تَقْذِفُهُ، و في نسخة: تقذيه، و مثلُه في التَّكْملة، الرَّحِمُ في أَيّامِ و في بعض النُّسَخ: في حِدْثانِ نِتَاجِها. و عن ابن الأَعْرَابيّ: الحَلْتُ : لُزُومُ ظَهْرِ الخَيْلِ. *و ممّا يُستدرَكُ عليه:
الحَلَتانُ ، مُحَرَّكَةً: موضعٌ.
حمت [حمت]:
يَوْمٌ حَمْتٌ ، بالتَّسْكِين: شَدِيدُ الحرِّ، و لَيْلَةٌ حَمْتَةٌ ، و يوم مَحْتٌ، و لَيْلَةٌ مَحْتَةٌ، و قَدْ حَمُتَ يَومُنَا، ككَرُمَ :
إِذا اشْتَدَّ حَرُّه، كمَحُت. كلُّ هذا في شدّة الحرّ؛ و أَنشد شَمِرٌ:
من سافِعاتٍ، و هَجِيرٍ حَمْتِ [٧] .
و الحَمِيتُ : المَتِينُ من كُلَّ شَيْءٍ حتّى إِنّهم لَيَقُولُونَ: تَمْرٌ حَمِيتٌ ، و عَسَلٌ حَمِيتٌ .
و ما أَكلت تَمْراً أَحْمَتَ حَلاوةً من التَّعْضوضِ [٨] ، أَي:
أَمْتَنَ، و يأْتي قريباً.
و الحَمِيتُ : وِعاءُ السَّمْنِ كالعُكَّةِ، و قيل: وِعاءُ السَّمْنِ الّذي مُتِّنَ بالرُّبِّ، و هو من ذلك كالتَّحْمُوتِ ، بالفَتح، عن السِّيرافيّ، و التاءُ زائدة، و هو في لسان العرب، و نقله الصّاغانيُّ عن ابن دُرَيْد. و لَمّا لم يطّلع عليه شيخنا استغربه.
[١] كذا بالأصل، و في اللسان: و قال أَبو حنيفة.
[٢] في اللسان: حلثيت بتقديم الثاء المثلثة. و بهامش المطبوعة الكويتية:
«في المطبوع «الحتليث»و ما بأيدينا من نسخ التاج: الحلتيث كما في الصحاح.
[٣] في التهذيب: الأَنْجُزَذُ ضبط قلم.
[٤] في التهذيب: «حفظته»و في نسخة: سمعته.
[٥] في التكملة: مثال سِكِّيتٍ.
[٦] كذا بالأصل و القاموس. و في اللسان: «مرقه»بالراء. و مرق الصوف:
نتفه عن الجلد المعطون.
[٧] هو لرؤبة في ديوانه و فيه: أبت بدل حمت.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله التعضوض. قال الجوهري:
و التعضوض تمر أسود شديد الحلاوة معدنه هجر. »و في اللسان:
يعضوض تصحيف.