تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠ - بتت بتت
و الجَمْعُ أَبِتَّةٌ . ١٧- و في الحديث «أنّه كَتَبَ لحارثَةَ بْنِ قَطَنٍ و مَنْ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ مِنْ كَلْبٍ: إنّ لنا الضّاحيَةَ من البَعْلِ، و لكم الضّامِنةُ [١] من النَّخْل [٢] ، و لا يُحْظَرُ عليكُم النَّباتُ، و لا يُؤْخَذُ منكم عُشْرُ البَتَاتِ ». قال أَبو عُبَيْدٍ: [و قوله: و لا يُؤْخَذُ منكم عُشْرُ البَتاتِ ] [٣] يعني المَتَاعَ ليس عليه زَكاةٌ، مِمّا لا يكون للتِّجارة. ج أَبِتَّةٌ . و بَتَّتُوه : زَوَّدُوهُ و أَعْطَوهُ [٤] البُتُوت ، و قد تقدّم في كلام سيّدنا عليّ رضي اللّه عنه لقَنْبَر.
و تَبَتَّتَ الرَّجُلُ: تَزَوَّدَ، و تَمتَّعَ، من الزّاد، و المَتَاع.
وَ بَتَّى ، كحَتَّى، و يُكْتَبُ بالألف أَيضا: ة من قُرَى النَّهْرَوَانِ من نَواحِي بغْدَادَ، و قيل: هي قَريةٌ لبني شَيْبَانَ وَرَاءَ حَوْلاَيَا، و في نسخة المُعْجَم: وراءَ حولى [٥] ، قال:
كذا وَجَدْتُه مُقَيَّداً بخطّ أَبي محمّدٍ عبد اللََّه بْنِ الخَشّاب النَّحْويّ، قال عبيدُ اللََّه [٦] بن قَيْس الرُّقَيّاتِ:
انْزِلاَ بِي فَأَكْرِمانِي بِبَتَّا # إِنّما يُكْرِمُ الكريمَ كَريمُ
وَ بَتّانُ ، ككَتّان: ناحِيَةٌ بِحَرّانَ، يُنسب إِليها محمَّدُ بْنُ جابِرِ بْنِ سِنانٍ البَتّانيّ الصّابي صاحب الزيجِ [٧] قال ياقوت:
و ذَكَرَهُ ابْنُ الأَكْفانيّ بكسر الباءِ، هلك بعد الثلاَثِمائَة.
و أَمّا بتن بُتَان ، بالضَّمِّ فتخفيفِ المُثَنَّاةِ الفَوْقيّة: من قُرَى نَيْسَابُور من أَعمال طُرَيْثِيث [٨] ذكرها غيرُ واحدٍ.
و عن الكِسائِيِّ: انْبَتَّ الرَّجُلُ، انْبِتاتاً : إِذا انْقَطَعَ ماءُ ظَهْرِهِ، و زاد في الأَساس: من الكِبَرِ؛ و أَنشد الكِسَائيُّ:
لَقَدْ وَجَدْتُ رَثْيَةً من الكِبَرْ # عِنْدَ القِيَامِ و انْبِتاتاً في السَّحَرْ
و يقال: هُوَ على بَتَاتِ أَمْرٍ، أَي: مُشْرِفٌ عَلَيْهِ ؛ قال الرّاجِزُ:
و حَاجَةٍ كنتُ على بَتَاتِها
و طَحَنَ بَتّاً : أي ابتَدَأَ في الإدارة باليَسَارِ، قال أَبو زيد:
طَحَنْتُ بالرَّحى شَزْراً، و هو الّذِي يَذْهَبُ بالرَّحَى عن يمينه، و بَتَّا : أدارَ بها عن يَساره، و أَنشد:
و نَطْحَنُ بالرَّحَى شَزْراً و بَتّاً # و لَوْ نُعْطَى المَغَازِلَ ما عَيِينا
١٦- و في الحديث : فُأُتِيَ بثلاثةِ أَقْرِصَة على بَتِّيٍّ . ؛ أَي:
منْدِيلٍ من صُوفٍ، و نَحْوِهِ، أَو الصَّوابُ [٩] بُنِّيٍّ، بالضَّمّ، أي بضم الموحَّدة و بالنُّون المكسورة مع تشديدها و آخِرُه ياءٌ مشدَّدة، أَي: طَبَقٍ، أَو نَبِيٍّ بتقديم النُّونِ على الموحَّدَة، أَي: مائدَةٍ مِنْ خُوصٍ. قال شيخنا: الّذِي ذكرَهُ أَهلُ الغَرِيب: فوُضِعت على نَبِيٍّ، كغَنِيّ، و فسَّروه بالأَرْض المرتفعة، و هو الصَّوَابُ الّذِي عليه أَكثَرُ أَئمّة الغَريب، و عليه اقتصر ابْنُ الأَثِيرِ و غيره. و أَمّا ما ذكره المصنِّف من الاحتمالات، فإِنّها ليست بثَبتٍ.
و أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ اللََّه بنِ شَاذَانَ بْنِ البُتَتِيِّ القَصّار، كعُرَنِيّ بالضَّمّ، هكذا في نسختنا، و مثلُه في أَنساب البُلْبَيْسيّ نقلاً عن الذَّهَبِيّ، و شَذَّ شيخُنا فضبطه كعَرَبِيٍّ، محرَّكَةً، خلاف العجمِيّ: مُقْرِئ مُجِيدٌ خَتَم في نَهَارٍ واحِد أَرْبَعَ خَتَمَاتٍ، إِلاَّ ثُمْناً، مع إِفهامِ التِّلاوَةِ، ذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ، و لم يُبَيِّنِ النِّسبةَ، و زاد الحافظُ تلميذُ المصنِّف: ذكره ابنُ النَّجّار، و أَنّ قراءَتَه تلك كانت على أَبي شُجَاعِ بْن المقرون، بمَحْضَرِ جمعٍ من القُرّاءِ، مات سنة ٦٠٧ و قد ضبطه ابْنُ الصّابُونِيّ بمُثَلَّثَة قبلَ ياءِ النَّسَب.
قُلتُ: و هذا من قبيل طَيِّ الزَّمَان. و هذِه الغريبة، و إِن لم تتعلَّقْ باللُّغَة، فقد أَوردها في بحره المحيط، لئلاّ يَخْلُوَ عن النُّكَت و النَّوادِر:
*و مما يتعلَّقُ بالمادَّةِ:
قولُهُم، تَصَدَّق فلانٌ صَدَقَةً بَتَاتاً ، وَ بَتَّةً بَتْلَةً: إذا قَطَعَهَا المُتَصدِّقُ بها من ماله، فهي بائنةٌ من صاحبها، قد انقطعت
[١] عن غريب الحديث للهروي. و بالأصل «الضاحية». و الضاحية يعني الظاهرة التي في البر من النخل. و الضامنة: ما تضمنها أمصارهم و قراهم من النخل.
[٢] زيد في غريب الهروي: «لا تجمع سارحتكم و لا تعد فاردتكم».
[٣] زيادة عن غريب الحديث للهروي.
[٤] بالأصل «و أعطوا له».
[٥] في معجم البلدان: حولايا.
[٦] في الأصل و المطبوعتين المصرية و الكويتية «عبد اللّه»و التصويب عن معجم البلدان.
[٧] عن معجم البلدان، و بالأصل «الزنج».
[٨] عن معجم البلدان، و بالأصل «طرثيث».
[٩] في القاموس: و نحوه أو الصواب.
ـ