سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - تقريب المستمسك
ولكن قد يلاحظ على هذا التقريب: أنّ الجاري في التقنين العقلائي من أمارات في الشبهات الحكمية وإن أمكن إرجاعها إلى شبهة موضوعية ولكنّهم لم يلحظوا ذلك وافترضوا أنّ الأمارة قائمة على الشبهة الحكمية، ومن ثمّ قُسِّم الأمارات إلى قسمين ولم يحرز أحد على التعميم إلّا بشاهد قوي، ولم يكتف أحد [حتى سيّد المستمسك] بالتعميم من أحدهما للآخر بما ذكر من التقريب. [١]
[١] . [س] التعميم المذكور من الشبهات الحكمية إلى الموضوعية دون العكس؟
[ج] بالتأمل يتضح العكس فأصالة الطهارة مثلًا [مع فرض كونها موضوعية] يمكن تعميمها إلى الشبهة الحكمية كالكتابي [إذ لم يصل الفقيه إلى رأي قاطع بشأنه وأنه نجس أو طاهر] بنكتة أنّ مآل الشبهات الحكمية إلى الشبهات الموضوعية، فيتمسك بأصالة الطهارة في هذا الكتابي وذاك الكتابي.
نعم، هذه النكتة في التعميم غير نكتة المستمسك؟ فإنّ نكتة المستمسك خاص بالخبر وأنّ المخبر به فعل خارجي محتواه حكم كلّي ولكنّها قريبة منها.
وذكر الأعلام أن لا عموم ولا إطلاق مع الشروط والقيود العقلائية، فمع الشك في أخذ قيد أو شرط عند العقلاء لا يمكن التمسك بإطلاق وعموم الدليل الشرعي لنفيه، نعم يمكن التمسك بالعموم والإطلاق لنفي القيد الشرعي المشكوك لا غير.