سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - الإستدلال على الحجّية بمفهوم التحديد
أصول الدين، حيث ذكرت أنّ حكمة التفقه هي معرفة الإمام. [١]
وهذا الإشكال لا يخص آية النفر وإنما يتأتى في آيات وروايات أخرى.
وهذه هي مجمل الإشكالات التي تواجه دلالة الآية على حجّية خبر الواحد، وقد لاحظنا أنّ بعضها لا يخص الآية، وقد تمت الإجابة عن بعضها، وتركنا جواب الباقي إلى عرض المختار.
المختار في تقريب الإستدلال وحلّ المناقشات
لابدّ من الإجابة عن هذا السؤال أولًا [كمقدّمة لحلّ الإشكالات المتقدّمة] ثمّ تحديد مفاد الآية. و السؤال هو: أنّ وجوب الفتوى والرواية والوعظ والنشر وغيرها، هل يمكن أن تجتمع في جعل واحد ولسان واحد أو لا؟
وهذا السؤال يواجهنا في حالات كثيرة ومتنوعة ولا يخص ما نحن فيه، فضلًا عن اختصاصه بالآية. فالإستصحاب- مثلًا- في الشبهة الحكمية مسألة أصولية وفي الشبهة الموضوعية قاعدة فقهية، وسنخ الحكم الأصولي مختلف عن سنخ الحكم الفقهي. وفي مثل «كلّ شيء طاهر» [على ما ذكره النراقي] ثلاث قواعد هي: الطهارة الواقعية والظاهرية والإستصحاب.
وعلى ما ذكره الآخوند فإنّ مفاد الحديث حكم ظاهري، بالإضافة إلى توسعة موضوع الحكم الواقعي (لا صلاة إلّا بطهور».
و نجيب أنّ هناك طريقين:
الأول: أن يكون هناك جعل عام تنضوي تحته الجعول المتعددة، ومثل هذا مشروط بإثبات مثل هذا الجعل العام مع عدم تباين الجعول الخاصة كي يمكن أن تلتقي في القاسم المشترك وهو الجعل العام.
الثاني: أن تكون الجعول متعددة في كلام واحد، وهذا أيسر من
[١] . راجع: الكافي ١/ ٣٧٨ (كتاب الحجّة، الباب ٨٩: باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام)