سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - تقريب لصلاحية الإمضاء للطبيعي
المانع [وهو المخالفة للكتاب والسنّة والردع].
حينئذ إذا ثبت إمضاء الكبرى العقلائية نستفيد منه إمضاء المستجدات من المصاديق التي اعتبرها العقلاء، وهذا هو الوجه الذي ذكره المحقق الإصفهاني (رحمه الله).
إن قلت:
أولًا: هذا الوجه الذي ذكره الإصفهاني (رحمه الله) هل يتقوم بكون الإمضاء لفظياً؟ في حين أنّ الإعتبار عقلائي في عرض المستجدات. فأيّ مشكلة في ما إذا قلنا: إنّ الكلّي والطبيعي الموجود في الإعتبار المعاصر [مثل خبر الثقة] ملحوظ في نظر العقلاء بلا داعٍ لفرض اعتبار خبر الثقة بخصوصه، فإنه مصداق تكويني لكلّي الإطمئنان، فالإمضاء ينال الإطمئنان مباشرة لا بتوسط خبر الثقة؟
ثانياً: بعد فرض أنّ الإمضاء قد نال خبر الثقة بملاك «الإطمئنان» الموجود فيه، كيف نكتفي بإمضاء الإطمئنان في إمضاء المستجدات؟ وبعد أن كان هناك اعتبار عقلائي للكلّي وآخر للمصداق، كيف أمكن الإكتفاء باعتبار شرعي واحد للكلّي دون المصداق، مع أنّ الإعتبار الشرعي من حيث الإعتبار لا يختلف عن العقلائي، فكما كانت هناك حاجة للتعدد في العقلائي كانت حاجة للتعدد في الشرعي؟
ثمّ في المستجدات، بل وحتى في خبر الثقة، هل العقلاء يعتبرون هذا الموضوع الإطمئنان أو المحمول [الحجّية العقلائية]؟
قلت:
أولًا: لا يشترط أن يكون الإمضاء لفظياً أخذ في موضوعه خبر الثقة، وإنما حيث لم يوجد معاصراً للشارع غير خبر الثقة والظهور مصداقاً للإطمئنان، يقع السؤال هل إنّ الإمضاء يتعلّق بهما خاصة أو بالطبيعي الموجود فيهما وإن لم يكن الإمضاء لفظياً؟ فيتساءل: إنّ سكوت الشارع مثلًا وعدم ردعه لهذا المعاصر مع كونه مدعاة