سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - نتائج التفسيرات على صعيد التنافي في الإرادة
الحكم الظاهري، وإنما الملاك هو التحفظ على الواقع، والفائت اليسير لا قبح فيه إزاء حفظ الكثير. هذا في الأمارات والأصول المحرزة.
وأمّا في الأصول غير المحرزة فالمصلحة فيها هي التسهيل ورفع الحيرة وانتظام المعيشة، وهي ستكون مزاحمة لمصلحة الواقع إلّا أنها [لمّا لم تكن في الفعل، وإنما كانت في جعل الحكم الظاهري] لم يحصل كسر وانكسار في ملاك الواقع فيبقى على حاله.
وهذا العلاج يتماشى مع مجموعة من التفسيرات التي سيذكرها للحكم الظاهري.
اختلاف كلمات الآخوند في تفسير الحكم الظاهري
وفي علاجه للمحذور على مستوى متن الحكم، فقد اختلفت كلماته في تفسير الحكم الظاهري، وعلى ضوء ذلك اختلف الحل.
ففي بعض كلماته أنه جَعلُ التنجيز والتعذير، وفي بعض آخر أنه جَعلُ مفهوم الحجّية كحكم وضعي، وفي ثالثة أنه جَعلُ الحجّية بمعنى جعل الأمر التكليفي باتّباع الأمارة، وفي رابعة أنه جَعلُ الحكم الطريقي كالشيخ الأعظم (رحمه الله).
نتائج التفسيرات على صعيد اجتماع الحكمين
وعلى كلّ هذه التفسيرات لا مشكلة على صعيد اجتماع الحكمين؛ لأنه في الأول والثاني والثالث المجعول هو الحكم الأصولي، ولا جعل للحكم الفقهي كي يلزم اجتماع المتماثلين أو الضدين.
وفي الرابع، وإن كان المجعول هو الحكم الفقهي إلّا أنه طريقي، وقد ذكروا أنه في صورة الخطأ لا وجود له، وفي صورة الإصابة فهو ظلّ الحكم الفقهي الواقعي وفي طولِه، لا في عرضه ومماثل له.
نتائج التفسيرات على صعيد التنافي في الإرادة
وأما محذور التنافي في الإرادة فهو (قدس سره) تارة صوّره في خصوص