سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - ضوابط المخالفة
فلم يكن مانعاً.
الثالثة: إن كانت المخالفة لحكم إلزامي فهي المانعة، دون ما إذا كانت لحكم مباح.
والظاهر أنّ المقصود من المباح، اللاإقتضائي منه، المعبّر عنه في كلماتهم بمنطقة الفراغ.
الرابعة: إن كان الإشتراط بلسان جعل الحكم بعنوانه، فهو يخالف للكتاب والسنّة؛ مثل «أشترط أن يكون هذا لك واجباً»، دون ما إذا لم يكن كذلك؛ مثل «أشترط أن تفعل أو أن لا تفعل».
الخامسة: ما يعدّ عرفاً مخالفاً فهو مخالف وإلّا فلا.
السادسة: إن كانت المخالفة لحكم تكليفي مترتب على حكم وضعي فهي مخالفة ممنوعة؛ لأنّ الأحكام الوضعية لا تسلب عنها آثارها؛ مثل «أشترط عليك أن لا تتصرف في العين المشتراة» وجواز التصرف مرتب على الشراء.
السابعة: في صورة وقوع التعارض مع الكتاب والسنّة كان المورد مخالفاً وإلّا فلا. وهذه الصياغة تصريح برجوع هذه المسألة إلى المسألة الثالثة والرابعة.
الثامنة: إن كانت المخالفة لمتن الحكم الشرعي فهي ممنوعة، وإن كانت للدليل فلا مانع منها. [ذكرها اليزدي محتملًا لها من كلام الشيخ الأنصاري.]
إلى غير ذلك مما ذكر من الضوابط للمخالفة الممنوعة، وكلّها [كما هو واضح] لا تخص الشرط، وإنما هي عامة لها ولغيرها مما يدلّل على أنها ضوابط أصولية.
فكان الأنسب ذكرها في الأصول، سيما أنه أخذ في خبر الواحد- بل في كلّ حجّة كما ذكرنا- نفس العنوان، ومن ثمّ تتأتى فيه كلّ ما ذكر في الفقه.
نعم، الشواهد الفقهية التي ذكرت مع كلّ ضابطة لها أثرها في تأمين صحة الضابطة وخَطَئِها.