سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٢ - إبطال الأصول المثبتة
يوصف به الحكم بالحرج فهو نابع من اتصاف الفعل حقيقة في مرتبة سابقة، مع أنه قبل على مبنى الشيخ ترتب الحرج على الحكم دون الفعل.
والعمدة في الملاحظات المذكورة الأولى والثانية، حيث إن الإحتياط الفقهي يلزم منه العسر والحرج بل اختلال النظام مهما بعض، وأنّ الإحتياط الأصولي هو الصحيح وهو الذي نلحظه مرتكزاً بين الأعلام، وأنّ الملاحظة الثالثة كفيلة بإبطال الإحتياط الفقهي حتى الجزئي.
فالخلاصة: ١. الإحتياط الفقهي الكلّي مرفوع [بالإتفاق وإن اختلفت الأدلّة] بالإخلال بالنظام وبقاعدة الحرج النوعي والشخصي، ومرفوع بصياغتين المحقّق النائيني والمحقّق الإصفهاني الشرعيتين.
٢. الإحتياط الفقهي الجزئي مرفوع بالحرج الشخصي والإخلال بالنظام في المعاملات، والحرج النوعي، وصياغتا المحقّق النائيني والمحقّق الإصفهاني.
٣. الإحتياط الأصولي الكلّي والجزئي لا يلزم منه شيء من المحاذير السابقة، لا اختلال النظام ولا العسر والحرج الشخصي كذا النوعي ولا صياغة المحقّق النائيني ولا صياغة المحقّق الإصفهاني.
إبطال البراءة وسائر الأصول النافية
ويكفي فيه ما ذكر دليلًا على التنجيز في المقدّمة الثالثة بكلّ صياغاته الشرعية العقلية.
إبطال الأصول المثبتة
صاحب الكفاية لم يمنع من الرجوع إلى الأصل المثبت لموافقته للتنجيز.
ومع ضمّ ما ثبت من أحكام بالأصل إلى ما علم ضرورة أنه من الدين فلا يبعد انحلال العلم الإجمالي الكبير فيمكن الرجوع للأصل