سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٩ - قاعدة الحرج الثانية
[٢] إنّ الإحتياط إذا كان اصولياً [كما قد يظهر من عبارة الآخوند] لا يلزم منه اختلال النظام ولا عسر وحرج متى لو كان كلّياً، لما ذكرناه من أنه عين العمل بالطرق لو كانت معلومة تفصيلًا. [١]سند، محمد، سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة، ٢جلد، الأميرة - بيروت - لبنان، چاپ: ١، ١٤٣٤ ه.ق.
قاعدة الحرج الثانية
[٣] هناك قاعدة حرج أخرى بتوسطها يرفع أصل الإحتياط حتى الجزئي لا بمقدار الحرج الشخصي كما ذكره الشيخ.
وقاعدة الحرج الثانية [سيأتي بحثها مفصلًا في قاعدة الحرج] خلاصتها: [مع العلم أنّ مشهور الفقهاء إلى صاحب الجواهر قد التزم بها] أنّ المراد بالحرج: النوعي، وهو تارة يراد منه نوع الفعل، وأخرى نوع الإنسان استفراغاً، وثالثة المجموع الغالب للمكلّفين.
والمراد بالنوعي في الحرج المنفي هو النوع الثالث.
ومثاله موقف الشيعة في عرفة، فإنه لو ألزم الشيعة بالموقف الواقعي للزمه الحرج النوعي، بمعنى أنّ المجموع يقعون في حرج.
[١] . [س] ألا يمكن تصوير الإحتياط الأصولي نتيجة مباشرة للعلم الإجمالي بالحكم الفقهي، ومعه لا يكون العمل بالإحتياط عين العمل بالطريق إذ لابدّ من الأخذ بكلّ العموم حينئذ، إذا كان مثبتاً من دون تخصيصه بالخاص المرخص، بخلاف ما إذا كان العلم الإجمالي متعلّقاً بالطرق فإنّ الإحتياط فيه عين العلم بالطرق عندما تكون معلومة تفصيلًا، لأنّ متعلّقه الحجّة فعندما ينجّز ينجّز كلّ الحجج، ولكن بهذا البيان: ما فرقه عن تقريب السيّد الروحاني (قدس سره) المتقدّم في المقدّمة الأولى، حيث يظهر منه الإحتياط الأصولي وإن لم يصرح بذلك.
[ج] الشيخ والآخوند صوّرا الإحتياط الأصولي نتيجة مباشرة للعلم الإجمالي بالحكم الشرعي، ولكنه غير صحيح كما سنبين في التنبيه الأول، وعلى فرض صحته فهو أيضاً عين العمل بالطرق كما سيتضح.
وأما تمايزه عن بيان السيّد الروحاني فإن كان يقصد الإحتياط الأصولي فلا تمايز بينهما سوى أنه غير مبلور وإنما هو ارتكازي [وهو ارتكاز الآخوند كما يظهر من عبارة أخرى له] وأنه لا يثبت لمجرد انحلال العلم الإجمالي وإنما لابدّ من إثبات مقدّمات أخرى.