سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١ - بيان الفرق بين التبعيض في الإحتياط والظن على الحكومة
الثالثة تثبت التنجيز، والمقدّمة الرابعة تبطل الخيارات الأخرى غير الظن.
إلّا أنّ الدليل المبطل للإحتياط لا يبطله من رأس وإنما غاية ما يثبت بطلانه كحالة عامة، أي يبطل ضرورة الإحتياط في الجميع، أما التبعيض في الإحتياط فلا دليل على بطلانه فلا تصل النوبة إلى المقدّمة الخامسة وهي حجّية الظن على الحكومة أو الكشف.]
والمؤاخذة: إنّ الشيخ يقبل الإقتصار على الإمتثال الظني للعلم الإجمالي بحكم العقل بالتبعيض بالإحتياط، في حين أنّ الإمتثال الظني عبارة أخرى عن كونه لازماً لملزوم سابق عليه [وهو الظن الكاشف عن الحكم] ومعه ما هو المائز بين هذا وبين حجّية الظن على الحكومة؟ حيث لا تعني أكثر من حكم العقل بأنّ الظن محرز كاشف الذي يرجع إلى الإكتفاء والإقتصار بالإمتثال الظني الذي هو امتثال وجداني للظن وظني للواقع.
بيان الفرق بين التبعيض في الإحتياط والظن على الحكومة
وخلاصة السؤال: أنه ما الفرق بين القولين؟ [التبعيض في الإحتياط والظن على الحكومة الذي أصرّ الشيخ على الأول وأنكر وصول النوبة إلى الثاني] مع أنّ الأول ليس إلّا حكم العقل في مرحلة إحراز الإمتثال والثاني حكم العقل في مرحلة إحراز الحكم وتنجيزه، وقد عرفت أنّ هذا الإحراز يصبّ في مراحل الإمتثال.
وعندما ننظر القضية من جانب أنها من وظائف المجتهد يتأكد السؤال أكثر؛ إذ الإحراز هو مهمة وهدف المجتهد لا الإمتثال الذي هو وظيفة مشتركة بين المجتهد والعامي، مما يكشف عن أنّ التبعيض في الإحتياط يرجع إلى الإستنباط والإحراز، ومعه يتساءل عن الفرق بين حجّية الظن على الحكومة.
وبالمقارنة بين هذه السؤال وسابقه [بعد الإلتفات إلى أنّ السابق