سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - وجه اجراء التعديلات
ذلك المورد.
وجه اجراء التعديلات
وإنما أجرينا التعديل على المقدّمة الأولى لأنّ الفقيه قد لا يعلم بالحكم وإنما يعلم بالأغراض [المعبّر عنه في كلمات أهل السنّة] بالمقاصد أو روح الشريعة أو علّة الحكم أو فلسفة الأحكام ونعبّر عنه بالعمومات الفوقانية بالمعنى الثاني تميزاً له عن العموم الفوقاني في الرائج الذي يمكن تطبيقه بسهولة على مصداقه، بينما المعنى الثاني فهو يحتاج في تطبيقه وتنزّله إلى تشريع وجعل لمصاديقه] أي يعلم بالتشريعات الفوقانية ولا يعلم بتنزّلاتها الشرعية.
ثم إننا استبدلنا التعبير لضبط المسألة وعدم الوقوع في خداع تلك التعبيرات التي قادت البعض إلى المصالح المرسلة وأمثالها، في حين أنّ تعبيرنا يعني أنها تشريع ولكنّه من قسم التشريعات الدستورية.
فلابدّ للفقيه من تحديد العمومات الفوقانية في كلّ باب ومن تشخيص الآيات والأحاديث النبوية المرتبطة بكلّ باب كي تأتي عملية الإستنباط سليمة.
بعد كلّ هذا يعرف أنّ الإنسداد يصلح وسيلةَ كشفٍ عن إمضاء الشارع لتقنينات العقلاء التي هي تنزّلات للعمومات الفوقانية.
كما أنّ وجه التعديل على المقدّمة الثانية أصبح واضحاً بعد أن عُرّف إمكان الإستفادة من دليل الإنسداد في المجال الفقهي أو في مسائل اصولية غير الظن المطلق أو في باب الرجال.
والمقدّمة الثالثة هي أساساً لأجل بيان التنجيز عقلًا أو شرعاً بأن يكون هناك علم آخر غير المذكور في المقدّمة الأولى [وهو العلم بعدم رضا الشارع بترك الحكم أو الإهمال في الأحكام] ومن ثمّ فسعتها وضيقها تابعة للمقدّمة الأولى، وحيث قد وسّعناه فلابدّ من توسعة المقدّمة الثالثة.
ويمكن صياغتها بصياغة شرعية أخرى وهو أنه يلزم من ترك