سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - حلّ شبهة الدس
التنبيه السادس: في حلّ شبهة الدس في أخبار الإمامية
وسرّ ذكرها في ذيل خبر الواحد أنّ مجرّد إثبات الكبريات لا ينفع للأصولي [بعد أن كان هناك علم إجمالي بوجود الدس مما يُلزِم الباحث إحراز الصغرى] ومن ثمّ التجأ البعض إلى الإنسداد لهذه المشكلة الصغروية.
والشيخ الأعظم عنون الشبهة وذكر مصادرها وهي روايات مذكورة في أبواب صفات القاضي تصرّح بوجود الدس والكذب. ويبدو من ذكر الشيخ لهذه الشبهة أنه كان يبني سابقاً على هذه الشبهة في الإنسداد.
حلّ شبهة الدس
[١] إنّ الأخباريين جمعوا قرائن كثيرة متنوعة على قطعية ما في الكتب الأربعة وبعض الكتب الأخرى، وهذه الشواهد صالحة لحلّ العلم الإجمالي بالدس. وهذه النتيجة هي الحدّ الأدنى لتلك الشواهد.
[٢] هناك شواهد أخرى [غير ما ذكره الأخباريون] توصلنا إلى أنّ الأصحاب قاموا بجهد بالغ جداً في تنقية الروايات وغربلتها لعدّة مرّات [مرّة في عهد الإمام الصادق (ع) وثانية في عهد الإمام الرضا (ع) والإمام الجواد (ع) وثالثة في بداية الغيبة الصغرى ورابعة في آخر الغيبة الصغرى.] وقد كانت هذه الغربلة بدعوة من الأئمة (عليهم السلام).
بل بمراجعة الشواهد يكاد يقطع الإنسان بضياع بعض الروايات الصحيحة نتيجة تشرّدهم.
[٣] إنّ بالتدبر في نفس القرائن [التي ذكرها الشيخ لشبهة الدس] يلحظ أنها مذيّلة بوجود التصفية وفي فترات تاريخية متعدّدة، وإنّ الروايات المدسوسة والرواة الكاذبة والكذابة ظاهرة ومعلومة من قبل الأئمة (عليهم السلام).