سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - خلاصة البحث في الجهة الأولى
يمكن إدراك بعض التشريعات ولا ينحصر إدراك التشريع بالرسول الظاهر. ومن ثمّ يمكن أن تكون واحدة من مدركاته الشرعية هي لزوم الفحص عن النبي، كما كانت واحدة من مدركاته لزوم الايمان باللّه الواحد ذي الصفات الثبوتية الكمالية.
خلاصة البحث في الجهة الأولى
[١] إنّ الحكم الشرعي يتقوم بأن يكون متعلّقه فعلًا اختيارياً.
[٢] إنّ حقيقة الحكم الفقهي هو البعث بالمثوبة والزجر بالعقوبة.
[٣] إنّ وصول الحكم لا ينحصر بالرسول الظاهر؛ حيث يمكن أن يصل إليه العبد من خلال الحجّة الباطنة، فيمكن إدراكه قبل الايمان بالرسول الظاهر، ومن هنا كان العقل مصدراً من مصادر التشريع.
[٤] على ضوء [١] يمكن أن يتعلّق الحكم الفقهي بالايمان باللّه ورسوله باعتبار أنّ الايمان فعل يقوم به الإنسان باختياره.
[٥] وعلى ضوء [٢] و [٣] يمكن القول بوقوع ذلك وأنّ هناك وجوباً شرعياً تعلّق بالايمان باللّه تعالى ورسوله.
[٦] إنّ الفحص عن اللّه وعن النبي أيضاً فعل اختياري فلا مانع من تعلّق الحكم الفقهي لولا إشكالية الدور في الأول دون الثاني.
[٧] بل الحكم الشرعي الفقهي قد تعلّق بالفحص عن النبي ووقع بإدراك العقل بأنّ هناك أحكاماً فلابدّ أن يكون هناك نبي، فالفحص عنه كمال مراد للّه يترتب عليه مثوبة وعلى تركه عقوبة فيثبت وجوبه الشرعي.
[٨] ويمكن القول بوجود تعبد فقهي في كلّ موارد الأحكام العقلية العملية التي استدل بها المتكلّم شريطة توفّر ركني الحكم الفقهي [الفعل الإختياري والمدح والذم.]
[٩] بل حتى في بعض موارد حكم العقل النظري يمكن القول بوجود التعبد الفقهي كما بيّناه في بحث الملازمة.