سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - العلاقة الثبوتية بين التقنين الشرعي والعقلائي
فالنتيجة في الصغرى عدم رادعية الآيات عن السيرة العقلائية على العمل بخبر الثقة، بل الحق أنّ السيرة على خبر الواحد سيرة عقلائية موضوعاً، متشرعية حكماً [كما ذكر في الجواب الأول] فهي بنفسها دليل فتكون مخصصة لإطلاق الآيات.
العلاقة الثبوتية بين التقنين الشرعي والعقلائي
وأما البحث الكبروي فتارة يكون عن العلاقة الثبوتية وأخرى عن العلاقة بينهما إثباتاً.
ويعني من العلاقة الثبوتية أنّ التقنين العقلائي إما عين التقنين الشرعي أو يكتفى به عنه [كما في مسلك الآخوند في التقنينات الأصولية وكلّ من يظهر منه أنّ التقنين العقلائي الأصولي لا يحتاج إلى الإمضاء.]
والعينية بمعنى أنّ المبادئ التصورية [التي يعتمدها العقلاء في تقنيناتهم] هي التي يعتمدها الشارع في تقنيناته وهو الذي يعبّر عنه بأنّ الشارع استعمل لغة العقلاء في تقنيناته.
أما في العلاقة الثبوتية التصديقية فقد ذكرنا في بحث الإعتبار أنّ بدء الأحكام وكلّياتها العالية هي شريعة العقل العملي وهي الشريعة الفطرية البديهية. وهذه الأحكام تتنزّل إلى اعتبارات عقلائية وبديلها الشرعية، فشريعة العقل هي الدستور، وشريعة العقلاء والشارع