سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - المناقشة في رواية عبد العزيز
حيث ضعّفه الشيخ في فهرسته [١] ورجاله ووصفه في رجاله بأنه يونسي. [٢]
والجواب: [١] إنّ الرواية عن عبد العزيز لا تنحصر بمحمّد بن عيسى بن عبيد، بل الفضل بن شاذان، الثقة المعروف، يروي أيضاً هذا المضمون عن عبد العزيز بن المهتدي [كما في رواية الرقم ٢].
[٢] مضافاً إلى أنّ محمّد بن عيسى بن عبيد ثقة، بعد مراجعة كلمات الأعلام وتجميع القرائن فيه.
[٣] خاصة وأنّ يونس ثقة.
[٤] وأنّ روايته هذه ليست عن يونس، والصدوق توقّف في روايته مع انفراده عن يونس.
أمّا الإشكال في الدلالة
[١] فإنّ مراد الراوي من «ثقة» العدالة، بقرينة توثيق الإمام ليونس، فلا تدلّ إلّا على حجّية خبر العدل.
والجواب: ما ذكرناه كتقريب لدلالة الرواية، وهو أنّ السؤال إنما هو عن يونس كصغرى لكبرى مفروغ عنها لا عن يونسية يونس كي يكون للإشكال موقع.
[٢] إنّ «معالم الدين» تشمل أصول الدين، ومن المقطوع عدم حجّية الظن فيها، مما يشكّل قرينة على أنّ السؤال عن يونس أنه يفيد العلم أو لا.
والجواب: ما يأتي في التنبيهات من أنّ خبر الواحد حجّة في شطرواسع من تفاصيل أصول الدين، وسؤال الراوي ليس عن أصل التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد، وإنما عن تلك التفاصيل التي يعتمد
[١] . محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، ضعيف، استثناه أبو جعفر ابنُ بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال: لا أروي ما يختص بروايته. وقيل: إنه كان يذهب مذهب الغلاة. (الفهرست، الرقم ٦١٢)
[٢] . محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، يونسي، ضعيف. (رجال الشيخ، باب الميم من أصحاب الإمام علي بن محمد الهادي (ع)، الرقم ٥٧٥٨)