سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - حدود حجّية الخبر بحسب الأخبار
ولكن هذا التقريب لا يتمّ إلّا مع فرض ناظرية الأخبار للقانون العقلائي وهو كذلك؛ إذ لا يمكن أن تكون ناظرة إلى الأخبار القليلة المتواترة.
حدود حجّية الخبر بحسب الأخبار
بعد أن اتضح دلالة الأخبار على الحجّية، يقع الحديث في حدود الحجّية بحسب هذه الأخبار، علماً أنّنا في راحة بعد أن فرضنا ناظرية الأخبار إلى السيرة [التي هي جارية على حجّية خبر الثقة والموثوق بصدوره كما سنبيّن.]
ولكن على مباني الآخرين يمكن القول أنّ التواتر قام على حجّية خبر الثقة وأنّه هو المتيقن من الأخبار المتواترة بطوائفها المتنوعة. ومع غضّ النظر عن هذا التقريب والقول بأنّ المتيقن منها حجّية الخبر الصحيح بل الصحيح الأعلائي، يقع السؤال عن وجود خبر صحيح يدلّ على حجّية ما دونه؟ [١]
و الجواب: إنّ هاهنا أخباراً أدّعي أنها صحيحة وتامة وهي: ١. صحيحة حريز. ٢. صحيحة عمر بن يزيد. ٣. صحيحة عبد العزيز. ٤. صحيحة الحميري. ٥. حسنة إسماعيل الهاشمي.
وأما مفاد صحيحة حريز فهي حجّية خبر الثقة، ومفاد صحيحة
[١] . [س] يلاحظ أنّ جملة من الطوائف دلالتها أعم من حجّية الخبر أو بقاء التراث محفوظاً بدرجة العلم، مثل طائفة الحفظ والتدوين والترخيص في رواية الكتب الحقّة وغيرها؟
[ج] كلّا، وذلك لتعذّر صلاحية الطرق المذكورة لتوفير العلم، بشهادة أنّ كثيراً من الأحكام التي بين أيدينا لم تصل إلّا بخبر أو خبرين، مما يدلل على أنّ جهود الرواة وعلى تنوعها لم توفّر الحالة العلمية للشريعة، بل ولا يمكن ذلك، فيكون مجموع الطوائف كلّه للإلفات إلى حجّية الخبر بالدلالة الإلتزامية أو بدلالة الإقتضاء.