سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - عرض الإشكالات على تقريب الإستدلال
والإنجيل بل حرّفوها بمحو ما دلّ على نبوة الخاتم (ص)] ومن ثمّ لا تدلّ على حجّية خبر الواحد؛ إذ مضامينه ليس من طبعها الإنتشار والظهور حتى يصدق معه الخفاء.
تقييم الإشكال
إنّ ما ذكر هو مورد من موارد الكتمان، والمورد الآخر هو ما لم يكن من طبعه الإنتشار، ولكنّه يكتمه أي لا يساهم في نشره [كما نلاحظ ذلك في آية الشهادة (وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ) [١] فإنّ الشهادة ليست من طبعها الإنتشار.]
وبعبارة أخرى: إنّ الكتمان مستعمل في ما مِن حقّه أن ينشر، سواء كان بطبعه الإنتشار أم لم يكن.
الإشكال الثاني: عنوان (في الكتاب) لا يشمل الروايات
إنّ قوله تعالى: (فِي الْكِتابِ) قرينة على أنها مرتبطة بتكليف أهل الكتاب، وعلى فرض تعميمه فيكون المراد منه جنس الكتاب فلا يشمل الروايات، فالآية خاصة بما نزل من السماء من خلال الوحي.
تقييم الإشكال
إنّ موردها وإن كان علماء الكتاب إلّا أنه لا يخصص الوارد خاصة مع ما يلحظ من استدلالهم (عليهم السلام) بالآية في حالات عديدة في غير موردها بل وحتى في غير سياقها.
فالخلاصة: تمامية دلالة الآية الشريفة على الجعل الكلّي، فتشمل خبرَ الواحد على حدّ دلالة آية النفر.
الآية الرابعة: آية الذكر
[١] . البقرة/ ٢٨٣