سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - المناقشة الأولى في هذا التقريب
«إِنْ» أداة شرط ممحضة في الشرطية، بل هي من أدلّ أدوات الشرط. ومتلوّ «إن» مجيء الفاسق بنبأ، والنبأ لم يقيد بشيء.
والجزاء حيث كان فعل أمر صدّر بالفاء.
«فَتَبَيَّنُوا» فيها كلام: إنها أمر إرشادي، غيري، نفسي، طريقي؟
«بِجَهالَةٍ» مردّدة بين عدم العلم والسفاهة وإن كان الثاني أقرب؛ لأنّ الجهل لغة أخذ مقابل العقل العملي، فهو صفة عملية ممزوجة بالإدراك، ومن هنا عنون باباً فى الكافي تحت عنوان «كتاب العقل والجهل» وعنون كتاب العلم به وحده.
سيما الجهالة فإنه أوضح من الجهل في السفاهة، و ربما يندر وقوعها بمعنى عدم العلم.
شرط الدلالة على المفهوم
الدلالة على المفهوم مشروطة بأن يكون الموضوع الأصولي للحكم غير الشرط، و إلّا لما كان للجملة مفهوم وإنما انتفى الحكم بانتفاء موضوعه.
الإستدلال بمفهوم الشرط
تقريب دلالة الآية على الحجّية بمفهوم الشرط: إنّ الآية اشترطت التبيّن، وأي شيء فسّرنا به التبيّن فهو يعني عدم حجّية خبر الفاسق، و إلّا لم يكن معنى للتبيّن.
وشرط وجوب التبيّن هو مجيء الفاسق، فإذا لم يأت به هو وإنما جاء به العادل فهو حجّة لا يتبيّن خبره.
المناقشة الأولى في هذا التقريب
وقد نوقش في هذا التقريب بأنّ الآية لا مفهوم لها؛ لأنها مسوقة لبيان الموضوع نظير إن رزقت ولداً فاختنه.
وهذه المناقشة يمكن بيانها بشكلين:
الأول: إنّ الموضوع هو تمام الشرط [وهو إنباء الفاسق بنبأ.]
الثاني: إنّ الموضوع هو جزء الشرط [وهو النبأ.]
وعدم الدلالة على المفهوم بالبيان الأول واضح. وأما على البيان