سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - التفصيل هو المختار
اللطف أو اللطف الشرعي يكشف عن موافقة الإمام (ع)، فمثل هذا الخبر حجّة؛ لأنّ مفاده الإلتزامي البيّن هو رأي المعصوم (ع) فإنّ الإتفاقات المذكورة تلازم رأيه (ع) بملازمة بيّنة عادية.
ولو أبيت إلّا عن كون الملازمة نظرية [كما في اللطف] فسيأتي في تنبيهات خبر الواحد صياغة وجه للحجّية لم يبلور في كلماتهم.
التفصيل هو المختار
خلاصته: انّ ما اشتهر بين الأعلام [من وجوب كون مفاد الأمارة إمّا حكماً شرعياً أو موضوعه] لم يُلتزم به في الفقه عملًا، حيث وجدنا أنّهم وسّعوا الحجّية للموضوع العقلي لأثر شرعي أو عقلي تابع للشرعيات كالإمتثال وبراءة الذمة والفراغ، أي أنّهم وسّعوا الحجّية للوازم البيّنة وإن لم تكن شرعية ولكنّها من شؤون الشرعيات.
بل توسّعوا أكثر من ذلك، حيث قالوا بحجّية الأمارة والأصل في الموضوع العقلي الذي يترتب عليه حكم شرعي بالملازمة النظرية، ولكن لا من جهة أنّ من مداليلها ومفادها اللازم النظري [فإنّها مقصورة على مفادها] وإنما من جهة توسعة مصححية الحجّية، ومصحح الحجّة غير مفاد الحجّة [كالأصل العملي يجري في شيء يترتب عليه عقلًا أثر عقلي أو شرعي.]
وفيما نحن فيه لو قال قائل: إنّ رأي المعصوم ليس لازماً بيّناً للإجماعات المذكورة، فيمكن لنا تصوير حجّية الخبر الناقل لمثل هذه الإجماعات بالتوسّع الثاني [أي من خلال مصحح الحجّية.]
وأمّا نقل الإجماع الحدسي الذي يحتاج إلى ضمائم فهو ليس بحجّة؛ لأنّ رأي المعصوم (ع) ليس لازماً بيّناً لمفاد الخبر وهو الإجماع كي يكون حجّة فيه من باب الظهور.
كذا ليس رأي المعصوم بمفرده لازماً نظرياً للإجماع يترتب عليه بحكم العقل كي يشمله مصحح الحجّية.