سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٤ - هل يمكن الإستدلال على حجّية الإجماع بخبر الواحد؟
الوسائل [١] أيضاً في أبواب صفات القاضي إلّا أنه لم ينقلها كلّها.
والرواية صحيحة لا مصححة فضلًا عن كونها مقبولة، لأنّ عمر بن حنظلة [بقرائن متعددة تقرب من العشرين أشرنا إليها في كتاب هيويات فقهية] من أتراب محمّد بن مسلم بل أفقه منه، كما يشير إلى ذلك نفس محمّد بن مسلم في رواية صحيحة عنه.
وتفصيل الكلام في هذه الرواية والرواية الأُخرى المذكورة في الوسائل مرسلة في أبواب صفات القاضي [٢] [ورواها المفيد مسندة في الإختصاص مع اشتمال السند على مجهولين] نوكله إلى بحث الشهرة لاستدلال البعض برواية ابن حنظلة على حجّية الشهرة، فكان حديث الأعلام عنها هناك، ومنه تتضح قيمة هذا الدليل. [٣]
هل يمكن الإستدلال على حجّية الإجماع بخبر الواحد؟
[١] . الحرّ العاملي، وسائل الشيعة ٢٧/ ١٠٦ (كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩: باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفية العمل بها، الحديث ١).
[٢] . الحرّ العاملي، وسائل الشيعة ٢٧/ ١٠٣ (كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨: باب وجوب العمل بأحاديث النبي (ص) والأئمة (عليهم السلام) المنقولة في الكتب المعتمدة وروايتها وصحتها وثبوتها، الحديث ٨٤: عن أبي الحسن موسى بن جعفر (ع)).
[٣] . [س] يمكن تلخيص ما اخترتموه وجمعه بالتالي: إنّ الإجماع بادئ ذي بدء منبّه على الدليل، فلابدّ أن يتعقّبه فحص مضن، وعلى فرض عدم العثور فهو حجّة بنفسه في الموارد التالية:
إجماع جميع المحدّثين القدماء فضلًا عن المتأخرين، وهو كاشف قطعي عن الضرورات المذهبية والفقهية والمتسالمات.
الإجماع في عصر الموجب للإندراس، وهو حجّة بقاعدة اللطف ودليل كون الإمام حافظاً.
إجماع المتقدّمين حجّة على النص بدليل تراكم الإحتمال.
إجماع المتقدّمين حجّة على سيرة المتشرعة بدليل تراكم الإحتمال.
إجماع المتأخرين في المسائل النظرية حجّة على رأي المعصوم بدليل تراكم الإحتمال.
فالإجماع قيمته استدراك ما ضاع أو قَصُرَ باعُنا عن الوصول إليه؟
[ج] جيّد وصحيح ولكن لا يمكن لنا أن ندّعي الكلّية في حجّية الإجماع المحصّل.