سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - أصناف سير العقلاء
أصناف سير العقلاء
وفي الختام لابدّ من الإنتباه إلى أنّ سير العقلاء على صنفين:
الأول: ما كان لأجل استيفاء الأغراض والحصول عليها [أي أنّ قانونهم جاء لأجل تحصيل الواقع لا للتعذير والتنجيز] ومعه يتقيدون بأكثر الشروط حتّى قيل: إنّه مع وجود عام وخاص لا يقدَّم الخاص، أو لا يقدَّم بعد العمل بالعام، بل إنّ الظهور ليس بحجّة وإنما لابدّ من حصول الإطمئنان. [١]
الثاني: الحصول على الفرض والواقع ولكن من قناة التنجيز والتعذير، وحجّية قول الأديب من هذا الصنف.
علماً أنّ هذا الصنف [الثاني] على شكلين:
الشكل الأول: أن يكون التقنين من باب الأمارة والإراءة عن الواقع، ومثاله قول اللغوي.
الشكل الثاني: أن يكون من باب التعبد والتحاجّ من دون نظر إلى الإراءة والحكاية.
[١] . [س] هل الإحتياط في الشريعة في الأموال والدماء والفروج من سنخ هذا النوع من القانون العقلائي؟
[ج] نعم، من سنخه ولكن ليس عينه، والتفاصيل في بحث الفقه.
[س] فهل معنى ذلك أن لا يتقدم الخاص على العام، أو بعد العمل به على الأقل في مثل أدلّة الدماء والفروج والأموال؟
[ج] كلّا، يعمل بالخاص حتى بعد العمل بالعام، وقد ذكرنا أنه من سنخ السيرة المزبورة لا عينه، وبالتالي لا يعني اشتراكهما في كلّ الأحكام.