سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - تخطئة المصداق لا الملاك
تأثير إحراز الملاك في الإمضاء
قد يقال: إنّ الإعتبار الشرعي التأسيسي يشمل الإعتبارات الشرعية الموافقة لاعتبار العقلاء في الصياغة القانونية المختلفة معه ملاكاً، وبالتالي فالإمضائي يخص ما كان موافقاً في ملاكه ملاك العقلاء علاوة على التوافق في الصورة. وقد ألفت الشيخ العراقي في بحث الصحيح والأعم في المعاملات إلى أنّ إمضاء الشارع لا يشترط أن يكون بنفس ملاك العقلاء.
ومن ثمّ فإمضاء الشارع لبعض الصغريات لا يمكن أن يكشف عن إمضاء الكلّي بعدُ، ما لم نحرز وحدة الملاك قبلًا، وإلّا كان يحتمل أن يكون اعتباراً تأسيسياً، وهو يمنع من التعدي إلى غيره إذ لا يتأتّى فيه البيان السابق في كيفية التعميم.
بل في مثل قول أهل الخبرة نجد نهياً عن بعض الصغريات [كقول المنجّم في الهلال] جنباً إلى جنب إمضائه لصغريات أخرى، مما يكشف عن عدم اتفاقه معهم في الكبرى وملاك جعلها.
تخطئة المصداق لا الملاك
والجواب: إنّ ما ذكر وجيه جداً على صعيد الإمكان بل هو واقع كموجبة جزئية، ولكن من ناحية إثباتية يحمل الإمضاء مع عدم القرينة على الإختلاف في الملاك مع العقلاء على التطابق معهم ملاكاً وصورة معاً. وذلك:
١. لأنّ إقرار الصغرى كقول اللغوي والمفتي ظاهر في إقراره بما له من تقرّر ماهوي عند العقلاء، وليس هو إلّا كونه من أهل الخبرة، فيكون ظاهراً في إمضاء قانونية وحجّية قول أهل الخبرة، وإلّا كان عليه أن ينصبّ قرينة على خلاف ذلك.
٢. لأنّ إمضاء الكبرى عموم كسائر العمومات قابل للتخصيص،