سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - المرحلة الثالثة في الإمضاء الشرعي للاعتبار العقلائي
٢. الإنسداد.
٣. التمسك بقوله تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) [١]، ولم نعثر على أحد قد ذكر هذا الدليل.
٤. ما ذكره الشيخ الإصفهاني من أنّ الإعتبارات المستجدة ترجع إلى إعتبارات عقلائية كلية فطر عليها البشر، والشارع قد أمضاها.
٥. إنها صغريات الإعتبار الشرعي.
٦. إنّ الشارع أَوْكَل ما زاد على تشريعه إلى اعتبار العقلاء.
٧. إنّ الشارع أمضى اعتبار العقلاء بملاك حجّية الإطمئنان، وبالتالي كلّ ما يولّد اطمئناناً من اعتبارات العقلاء فهو حجّة، فيكون الإطمئنان مَصنَعَ حجج.
*
وبدءاً نؤكّد أنّ واحدة من الشروط الأساسية في حجّية الإعتبار العقلائي هو عدم مخالفته ومضادّته للكتاب والسنّة. وقد ألفت الفقهاء في بحث الخيارات [قسم أحكام الشروط] إلى هذا الشرط، و اختاروا هذا الموقع لذكر هذا الشرط لأنّ الشروط واحدة من البوّابات التي تستوعب الإعتبارات المستجدة، ومن هنا جاء بحثهم أصولياً وخلفيةُ ذلك هو رجوع البحث إلى الإعتبار العقلائي.
ويؤكّد ذلك ما ذكره الأعلام من أنّ الضابطة المذكورة للمخالفة للكتاب والسنّة لا تخص الشروط، وإنما تعمّ العناوين الثانوية الطارئة، فإنّ ذلك يؤكّد أصولية البحث، خاصة بعد الإلتفات إلى أنّ العناوين الطارئة بوّابة أخرى تستوعب جملة من الإعتبارات المستجدة. هذا كلّه شطر من البحث. [٢]
[١] . الأعراف/ ١٩٩
[٢] . [س] أشعر أنّ البحث في الفقه يختلف عن البحث في الأصول وليس جميعه عن الردع، أو ليس جميعه من زاوية واحدة؟
[ج] منهج الحديث تأخير الكلام عن الردع، والحديث أولًا عن أدلّة الإمضاء، ومن ثمّ سنصوغ السؤال بشكل أعمق، ونترك الإجابة عنه عند الحديث عن الردع.