سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - إمضاء الشارع هل يكون للكبرى أو للصغرى؟
الخاص.
الأمارات العقلائية المستجدّة
هناك جملة من الأمارات التي اعتبرها العقلاء لم تكن في عهد المعصوم (ع) وإنما استجدّت نتيجة الحاجة في عصر متأخر عنه، وغالبها مرتبط بالشبهات الموضوعية من قبيل ما تبانى عليه العقلاء في ضبط النسخ. فهل هناك تخريج أصولي لحجّيتها وإمضائها من قبل الشارع أو لا؟
تخريج أصولي لحجّيتها
أشرنا في بحث الإعتبار إلى أنّ هناك قوانين ممضاة من قبل الشارع تصلح لأن تستوعب الحقوق والموضوعات الجديدة العقلائية، فيمكن العثور على أحكام كلّية عقلائية أمضِيتْ من قبل الشارع تستوعب كلّ ما يستجدّ من مصاديق كلّية لها.
إمضاء الشارع هل يكون للكبرى أو للصغرى؟
وإمضاء الشارع تارة يكون لنفس الكبرى، ومن ثمّ تشمل كلّ ما يستجدّ لها من مصاديق [شريطة أن يكون اعتبار العقلاء للمصداق من جهة أنه مصداق للكبرى الممضاة فقط، و إلّا لو كان اعتبارهم لحيثيات متعددة، أحدها صغرويته للكبرى الممضاة لم يمكن إثبات إمضائه حينئذ من خلال امضاء الشارع لكبراه.] وأخرى لا يكون مصبّ إمضاء الشارع الكبرى مباشرة، وإنما يمضي صغرى من صغرياته، فهل يرجع مثل هذا الإمضاء إلى إمضاء الكبرى [ومنه نستفيد إمضاء كلّ الصغريات حتى المستجدة] أو لا؟ فمثلًا لو أمضى حجّية قول اللغوي؛ فهل هو إمضاء له لأجل كونه لغوياً أو لأجل أنه من أهل الخبرة، فإمضاؤها إمضاء للنكتة التي على أساسها اعتمد العقلاء قوله؟
وإنما يكون لهذا التساؤل معنى إذا كانت الحيثية التي اعتمدها