سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - أدلّة حجّية قول اللغوي وتقييمها
أدلّة حجّية قول اللغوي وتقييمها
ذكرتْ جملة أدلّة على حجّية قول اللغوي:
الأول: الإجماع، وحاله وضاح لا يحتاج إلى كلام.
الثاني: سيرة المتشرعة المعاصرة لهم (عليهم السلام) من دون ردع، الكاشف عن الإمضاء.
ولكنّه مجمل، حيث لا نعرف أنّ رجوعهم إلى اللغوي هل كان من جهة أنه يورث القطع أو الظن المعتبر؟ سيما أنهم كانوا من أبناء اللغة وكانوا قريبي عهد باللغة الأصيلة.
الثالث: إنه يوجب الظن، وهو أولى بالحجّية بعد حجّيته في الأحكام، ولكنّه حدس ظنّي لا يمكن الأخذ به.
الرابع: إنه حجّة من باب الإنسداد الكبير أو الصغير ولكن لو قلنا بعدم الحجّية فلا انسداد كبير لإمكان تحصيل القطع والجزم [بالفحص] في كثير من الحالات. والإنسداد الصغير [في بعض الأبواب أو المسائل] لا يستلزم حجّية الظن بعد أن لم يكن الإحتياط متعذراً.
الخامس: إنهم من أهل الخبرة، والعقلاء بنوا على الرجوع لهم في كلّ المجالات، وهو بناء كبروي ممضى من قبل الشارع.
وهذا هو العمدة، فلو كانت هناك تساؤلات حول إمضاء الكبرى لابدّ من الإجابة عنها، وإشكالات على الصغرى لابدّ من حلّها.
فالتساؤلات حول إمضاء الكبرى من قبيل: هل نحتاج في الإمضاء إلى ممارسة العقلاء وتطبيقهم للقانون على جزئياته في عهد المعصوم أو يكفي تطبيقهم بنحو الموجبة الجزئية في إمضاء الكبرى بحيث تشمل ما يستجد من صغريات لم تكن في عهده (ع)؟
ومن قبيل: هل تشترط ممارسة العقلاء للقانون بمرأى وبمسمع من الإمام وفي أمور لها صلة بالشرعيات حتى يكون ممضى أو لا يشترط ذلك؟
وأمّا الإشكالات على الصغرى فهي: