سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - ثمرة تقسيم الإعتبار إلى أدبي وقانوني
والقانوني يوصلنا إلى أنّ البحث في الإعتبار الأدبي ليس من الأصول بعد أن كان الأصول قراءة في لغة القانون فيخص الإعتبار القانوني.
فالجواب: لابدّ من إضافة نكتة نصلح بها الكلّية التي ذكروها [من أنّ كلّ شأن دلالي أدب] وهي:
دور علم المعاني في علم الأصول
أنه لابدّ من استثناء شطر من علوم البلاغة [كحدّ أدنى، وهو علم المعاني من العلوم الأدبية وعالم الظهور والدلالة]؛ لأنه سنخ علم يبحث عن المعنى بما هو هو، وعن الإنتقال من معنى إلى معنى. وقد أقرّ هذه الحقيقة خبراء الأدب الفارسي؛ حيث ذكروا أنّ علم المعاني في العربية خدم اللغة الفارسية أيضاً، فهو جزء من لغة القانون ونواة علم الأصول، حيث إنّ علم الأصول بدء بحوثاً موسّعة في علم المعاني بعد أن وجد أنها تعنى بالقراءة القانونية أو المعاني التكوينية الخبرية.
مبرّرات منهج الأصول السائد في تصدير مباحث الألفاظ
وبهذا يفهم واحدة من مبرّرات منهجة الأصول السائدة وتصديرها بمباحث الألفاظ التي جلّها بحوث معاني موسّعة، فليس إلّا المبرّر التاريخي؛ حيث إنّ البحوث المشار إليها كانت بداية الأصول و أمّا الحجج فلا تجد لها مساحة تذكر في كتب الأقدمين.
ومبرّر آخر: إنّ مباحث الألفاظ تنقّح موضوع الحجّية وهو الظهور، ومن ثَمّ قدّمت.
ثمرة تقسيم الإعتبار إلى أدبي وقانوني
بعد كلّ هذا يتساءل عن الثمرة في تقسيم الإعتبار إلى أدبي وقانوني، وتركيز الفرق بينهما وتأكيده.
فالجواب: تظهر الثمرة في مثل «رفع ما لا يعلمون» حيث كان