سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - رأي العلّامة في المتشابه
لِكُلِّ شَيْءٍ) [١] و (تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ). [٢]
الشاهد الثاني: الروايات من قبيل حديث الثقلين، الدالّ على أنّ القرآن حجّة في نفسه، وإلّا كان تمسكاً بالسنّة فقط.
وما دلّ على عرض الأخبار على القرآن [٣] في مقام استعلام حجّية الخبر، بمعنى أنه علاوة على حجّيته في نفسه لابدّ أن لا يناقض القرآن.
وفي مقام التعارض لابدّ في تمامية حجّيته وترجيحه على الآخر أن لا يخالف القرآن. [٤]
رأي العلّامة في المتشابه
وعلى أساس هذه الشواهد صاغ العلّامة نظريته التي أشار إليها في حاشيته على الكفاية ومقدّمة تفسير الميزان وفي ذيل آية المحكم والمتشابه، بعد استعراضه للأقوال الكثيرة في معنى المتشابه
[١] . النحل/ ٨٩
[٢] . يوسف/ ١١١
[٣] . الحرّ العاملي، وسائل الشيعة، ج ٢٧، ح ١٠* ج ٢٨، ص ١٠٩، ح ١٠* ص ١١٠، ح ١١* ص ١١٠، ح ١٢* ص ١١١، ح ١٤ و ١٥* ص ١١٢، ح ١٨ و ١٩* ص ١١٨، ح ٢٩* ص ١١٩، ص ٣٥* ص ١٢٠، ح ٣٧* ص ١٢٣، ح ٤٧ و ٤٨ (كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩: باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفية العمل بها).
[٤] . [س] كيف نصوّر الفرق بين المقامين، حيث إنّه مفروض أنه لم يخالف الكتاب في المقام الأول، فما معنى عرضه ثانية؟ وكيف نفسّر مخالفته مع عدم مخالفته في المقام الأول؟
[ج] المخالفة في المقام الأول يقصد منها المعارضة والمناقضة المستقرة، وفي المقام الثاني يقصد منها المخالفة غير المستقرة كالتخصيص، فإنّ الخبر إن كان مخصصاً للقرآن، وكان الآخر موافقاً للقرآن في عمومه رجّح الثاني، ومخالفة الأول ليست مخالفته لولا التعارض.