سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - بيان نظرية حق الطاعة
الإحتمال، ومن ثمّ يتساءل لِمَ أمكن؟ مع أنّ الإحتمال منجّز عقلًا، ولم يمكن تصرفه في العلم التصديقي الجازم مع أنّ كلًّا منهما منجّز ذاتاً؟
السؤال السادس: هل الحجّية والتنجيز في الإحتمال والظن وما بعده من المراتب على نسق واحد أو مشكك؟
السؤال السابع: الإحتمال دوماً يقابله ترجيح الطرف الآخر، فلِمَ كان الإحتمال منجّزاً ولم يكن الترجيح المقابل له معذّراً مع أنه أقوى درجة منه.
الفرق بين نظرية حق الطاعة ونظرية منجّزية الإحتمال
قد يتصور أنّ نظرية الشهيد الصدر [حق الطاعة] هي عين ما ذكره الأعلام في الأصول العملية من منجّزية حتى الإحتمال، إلّا أنّ الصحيح أنّ هذا التصور خاطئ، وأنّهما مسلكان متباينان، مع الإقرار بأنّ الشهيد الصدر قد خطا خطوات إيجابية بالقياس إلى ما نظره الأعلام هنا، ولكنّه لم يبيّن حقيقة الحكم الظاهري، كما أنه لم يُجِب على مجموعة من الأسئلة المتقدمة بالإضافة إلى ملاحظاتنا على أصل نظريته.
بيان نظرية حق الطاعة
ولابدّ من بيان نظريته كي يتبلور الفرق بينها وبين ما نظره الأعلام في الأصول العملية.
الشهيد الصدر يدّعي أنّ تفرقة الأعلام بين وجوب الطاعة والتنجيز في غير محلّها، وأنّ الصحيح هو أنّ التنجيز عين وجوب الطاعة، فالذي تجب طاعته هو الذي يستحق العقوبة على مخالفته؛ لا ما ذكره الأعلام من أنّ وجوب الطاعة مرحلة سابقة على مرحلة التنجيز ثبوتاً ومتأخرة عنها إثباتاً، لأنّ التنجيز هو الذي يكشف عنها كشفاً إنّياً.
وقد خطّأ السيّد الصدر الأعلام في جعلهم موضوعية للكاشف [والتي على أساسها فرّقوا بين التنجيز ووجوب الطاعة] وأنّ