سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - سرّ عدوله من الحلّ الأول إلى الثاني
الأصول العملية غير المحرزة [كأصالة الحلّ] مع كون الواقع إلزامياً، و أخرى صوّره في كلّ حكم ظاهري حتى لو كان هو إلزامياً والواقع ترخيصياً.
رفع التنافي بذكر حلّين
وقد اقترح حلّين لهذا التنافي [بعد أن لم يكن الحلّ المذكور لتنافي الحكمين كافياً] عدل من الأول منهما إلى الثاني لسبب سنذكره.
الحلّ الأول: الواقع في مرحلة الإرادة إنشائي مجمّد وبالتالي فلا يصل نفس الحكم الواقعي إلى مرحلة الفعلية حتى الناقصة.
الحلّ الثاني: الواقع في مرحلة الإرادة والحكم، فعلي ناقص من قبل الولي.
والإرادة الإنشائية إرادة تعليقية [معلّقة على الموضوع] لا وجود لها إلّا بالقوة ومن ثمّ لا تنافي الإرادة الموجودة الفعلية في الحكم الظاهري، والإرادة الفعلية الناقصة تجتمع مع إرادة أخرى فعلية تامّة إذا كان التضاد بينهما اتفاقياً لا غالبياً ولا دائمياً، وإلّا وقع التعارض بينهما.
وسرّ الإجتماع أنّ الفعلية الناقصة عبارة عن الشوق الفعلي للحكم الواقعي غير الواصل لدرجة تحريك العضلات، والفعلية التامّة عبارة عن الشوق الذي بلغ حدّاً لا يتخلّف عند معلوله.
سرّ عدوله من الحلّ الأول إلى الثاني
الأول: إنّ الفعلي الناقص يطابق الإنشائي، فكلّ قيد يؤخذ في الإنشائي إذاً ذلك القيد يتحقق الفعلي الناقص، والفرض أنّ القيود الشرعية للحكم الواقعي قد تحققت، فلا معنى حينئذ لأن نفرض الحكم الواقعي إنشائياً غير فعلي.
والثاني: إنّ الإنشائي لا يترتب عليه أي أثر [لما ذكرناه من أنّ
إرادته لولائية، والحكم لا وجود له سوى على مستوى الصياغة، والفعل لا يتصف بالملاك] فالقول بأنّ الحكم الواقعي إنشائي صرف