شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٥٩ - تعليقات الحكيم المتأله المولى علي النوري
أبي طالب عليه السّلام. و على هذا يظهر سر «ختم أمر الدنيا و مجيء الآخرة بالحمد لنفسه» و إليه يشير الحديث القدسيّ المشهور: «لولاك لما خلقت الأفلاك» فهو صلّى اللّه عليه و آله حمد جامع لا يعزب عنه حمد و ثناء في الأرض و لا في السماء في الآخرة و الاولى، به افتتح و به اختتم و لأجله خلق العالم و للّه خلق هذا الخاتم و هو صلّى اللّه عليه و آله حقيقة الحمد و الثناء و للحمد خلق الأرض و السّماء- أرض «الخلق» و سماء «الأمر»- به الافتتاح و به الاختتام و عليه و على آله السّلام. النّوري.
ص ٨٦ س ٨ قوله: الحمد للّه: «الحمد للّه» إشارة إلى توحيد الأفعال.
و قوله: «اللابس الكبرياء» إشارة الى توحيد الذّات. و قوله: «المرتدي بالجلال» إشارة إلى توحيد الأسماء و الصّفات. و توسيط توحيد الذّات لعلّه للإيماء إلى انّ خير الأمور أوسطها، و هو بالنّسبة إلى الآخرين كالحسنة بين السيّئتين «كمال الإخلاص نفي الصفات». النّوري.
ص ٨٨ س ٢ قوله: استعاروا عنها الألفاظ: لا باعث يلجئنا إلى القول بالتجوّز و الاستعارة في أمثال هذا المقام، بل الحق ان الألفاظ للمعاني الكليّة و لهذه المعاني حقائق كليّة و رقائق جزئيّة و لفظ «النور» مثلا معناه: الظّاهر بنفسه و المظهر لغيره. و هو تعالى نور بالحقيقة و غيره من الأنوار الحسيّة و الروحانيّة أشعّة هذه الحقيقة النّوريّة الصرفة كما ورد: «و هو الشيء بحقيقة الشيئيّة» النّوري.
ص ٨٨ س ١٠ قوله: و أنا أقول: ذلك الكتاب لا ريب فيه. النّوري.
ص ٨٩ س ١١ قوله: و اللّه تبارك و تعالى مقدّس: ليت شعري إذا كان ارتباط الأسباب إلى مسبّباتها اتّصالا عقليّا من قبل حكم العقل و حكم باتّصال المسبب بسببه حكما عقليّا سواء كان السّبب فاعليّا أم غائيّا أو صوريا أو ماديّا فكيف يتصوّر الاستثناء في الحكم الكلي العقلي و كيف يتعقّل إخراج الفاعل الحقيقي عزّ اسمه. و كونه تعالى فاعلا حقيقيّا لا يوجب الّا أن