شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٨٥ - المنهج الأول في بيان أسرار التسمية
بني عليها الإسلام أربع» [١].
و قيل: كلّ شيء علا و ارتفع فهو كعب [٢] و منه سميّت الكعبة»- انتهى.
و سميّت بيت اللّه الحرام، لحرمته أو لكونه حراما على المشركين أن يدخلوه.
و سميّت البيت العتيق [٣]، لأنه أعتق من الغرق قوم نوح عليه السلام؛ و لأنّه ليس من بيت الّا و له ربّ يسكنه بخلافه فانّه لا يسكنه و لا ربّ له الّا اللّه فهو بيت حرّ عتق من الناس حيث لا يملكه أحد.
و سمّي الحطيم [٤]- و هو ما بين الحجر الأسود و باب البيت- لأنّ الناس يحطم بعضهم بعضا هناك و يزدحمون و قيل: سمي بذلك لأنّ البيت رفع و ترك هو محطوما يدوسه الناس.
و سميت منى لأنّ جبرئيل قال لآدم، و في خبر آخر قال لإبراهيم [٥]: «تمنّ»، فكانت يسمى منى و في آخر: تمنّى أن يجعل اللّه مكان ابنه كبشا [٦].
و سمّيت عرفات لأن جبرئيل خرج بآدم و في خبر آخر: بابراهيم [٧] في يوم
[١] . و هي سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله الّا اللّه و اللّه اكبر (نفس الحديث في المصدر السابق).
[٢] . كعب: مكعب ن.
[٣] . الكافي، ج ٤، كتاب الحج، باب ان اوّل ما خلق اللّه من الارضين، ص ١٨٩؛ علل الشرائع، ج ٢، ص ٣٩٩، باب ١٤٠.
[٤] . علل الشرائع، ج ٢، باب ١٤١، ص ٤٠٠.
[٥] . من لا يحضره الفقيه، ج ٢، كتاب الحج، باب في علل الحج، حديث ٨ و ٩، ص ١٢٧ و قريب منه ما في الكافي. ج ٤ كتاب الحج، باب في حج آدم، ص ١٩٠ و باب حج ابراهيم ص ٢٠١.
[٦] . تمنى كبشا: من لا يحضره الفقيه، ج ٢، باب في علل الحج، حديث ٩ ص ١٢٧.
[٧] . نفس المصدر.