شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٢ - الحديث السادس كلام في التقوى
و كلمة «أن» في قوله: «أن اتّقى» (بالفتح) على المصدريّة، و الفعل [١] مسند إلى المفعول، و الجملة مع معطوفه في حكم المفرد على أن يكون مضافا إليه «للأهل»؛ و في قوله: «إن لم يشرك بي عبدي» للشرطيّة؛ و في قوله: «أن أدخله [٢] الجنة» (بالفتح) للمصدريّة على أن يكون ممّا اضيف إليه [٣] «الأهل» [٤] و هو قائم مقام الجزاء. و الجملة الشرطيّة توسّطت بين المضاف و المضاف إليه و قد شاع الفصل بينهما.
و أمّا صيغتا: «التقوى» و «المغفرة» [٥]، فالاوّل على المجهول، و الثاني على المعلوم إن نسبا [٦] إلى اللّه تعالى، و بالعكس من ذلك إن نسبا [٧] إلى العبد [كما] [٨] في قوله:
اجعلنا من أهل التّقوى و المغفرة.
و فسّر «التقوى» بعدم الإشراك [٩] و هو «التقوى في الاعتقاد» و فسّر «المغفرة» بدخول الجنّة لأنّها تستلزمه [١٠]. و قوله: «أبدا» قيد للنّفي.
[١] . و الفعل:+ مجهول د.
[٢] . ادخله: ادخل م.
[٣] . إليه: إليها م.
[٤] . أي أهل إدخاله الجنة. فالعبارة بعد التأويل: انا أهل الاتّقاء و أنا- إن لم يشرك بى عبدى شيئا- أهل إدخاله الجنة.
[٥] . أي إن نسبا إلى اللّه- كما في الحديث- فتكونان بمعنى «أنا أهل أن أتّقى و أغفر» و إن نسبا إلى العبد- كما في قوله: «اجعلنا من أهل التقوى و المغفرة»- فبالعكس فتكونان بمعنى:
«أتّقي و اغفر».
[٦] . نسبا: نسب م ن.
[٧] . نسبا: نسب م ن.
[٨] . كما:- م ن د.
[٩] . الإشراك: الاشتراك م د.
[١٠] . تستلزمه: يستلزمه م ن.