شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٢٠ - وجوه إبطال القول بالصفات العينية و الزائدة
إيّاه. و هذا من علم الرّاسخين و لا رخصة في ذكره أكثر ممّا ذكرناه.
و بالجملة، المحيط بالشيء فوق الشيء، و فوق الشيء فوقيّة عقليّة لا محالة علّة له، بل لا معنى للعليّة الّا الفوقية العقليّة و الإحاطة الحقيقيّة.
و أمّا الكبرى، فلأنّ كلّ مخلوق لا بدّ له من خالق و ذلك ظاهر، إذ وجود احد طرفي الإضافة يستلزم وجود الطّرف الآخر بالضّرورة؛ و أمّا كون ذلك الخالق غير صفة و لا موصوف: فلأنّه لو كان كذلك لكان له أيضا خالق و يتسلسل؛ و لأنّ الموصوف عبارة عن الذات [١] الّتي له الصفة. و الذّات بمحض انّه ذات من دون اعتبار صفة، متقدّمة على الذات مع الصفة على ما هو حكم الهليّات [٢]؛ و لأنّ الموصوف له اثنينية و إن كانت اعتباريّة، و كلّ اثنينيّة فانّما يتقدّمها الوحدة [٣] الذّاتية، إذ الواحد متقدّم بالطّبع على الاثنين؛ و لأنّ كلّ مركّب فانّما علّتها بسائطها و ينتهي برهان انتهاء العلل إلى ما لا أبسط منه و هو الذّات الأحديّة الصّرفة الّتي لا شيء فوقها و لا يسع فيها اسم و لا رسم و لا نعت و لا وصف كما في حديث [٤] مكالمة عمران الصّابي على ما في آخر الكتاب من انّه سبحانه «لم يزل واحدا لا شيء معه، فردا لا ثاني معه، لا معلوما [٥] و لا مجهولا و لا محكما و لا متشابها و لا مذكورا و لا منسيّا و لا شيئا يقع عليه [٦] اسم
[١] . الذات: ذات م.
[٢] . و هو ان في كلا قسمى هل- البسيط و المركب- اعتبار الذات غير اعتبارها مع الصفة.
(الشفاء، البرهان، الفصل ٥، في المطالب، ص ٦٨).
[٣] . الوحدة: وحدة د.
[٤] . حديث: الحديث م ن.
[٥] . لا معلوما: لا معلولا د.
[٦] . عليه:- م.