شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٤٣ - وصل في صلاة المعراج
و الخشوع.
و «الاطلاع» على صيغة الإفعال بمعنى الإشراف و الاستيلاء.
فصل في رفع الرّأس من الركوع
لمّا كان الركوع هو الخضوع لأجل ما رأى المصلّي في قيامه أنه قام بنفسه فيركع بجميع أعضائه و يخفض بتمام جوارحه لازالة ذلك، فجازاه اللّه بأن يظهر له انّ اللّه هو الذي قوّاه و أقام نشأته فيرفع رأسه و يقول نيابة عن اللّه فان اللّه يقول على لسان عبده: «سمع اللّه لمن حمده» في ركوعه حيث نسب الكلّ إليه و اعتقد أنه القيّوم و القائم على كلّ نفس بما كسبت.
وصل في صلاة المعراج
انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا تطأطأ [١] رأسه للرّكوع، رأى عرشه العظيم فقال: «سبحان ربّي العظيم و بحمده» و لمّا رفع رأسه رأى نورا أدهشه، فخرّ مغشيا عليه و سجد [٢]. و لعلّ [٣] هذا العرش هو عرش الوحدانية إذ الوحدانيّة هي مرتبة الأسماء و مجمع قاطبة الصفات و الأنوار. ففي تلك الرؤية، رأى الوجود مظاهر تلك الأنوار بل لم ير صلّى اللّه عليه و آله إلّا تلك الأنوار و الأضواء. فقد عرفت أنّ الرّكوع مقام توحيد الصّفات و الأسماء.
[١] . تطأطأ: طأطأ د.
[٢] . علل الشرائع، ج ٢، الباب ١، حديث ١، ص ٣١٥.
[٣] . و لعل هذا العرش ... و الأسماء:- م.